- محليأنشطة وفعاليات

الرشاد يستضيف الداعية الدكتور الصويان في محاضرة بعنوان “إثارة الوعي”

984030_128847120652135_505914914_n (1)ألقى الداعية الدكتور أحمد بن عبدالرحمن الصويان اليوم الأحد 27/5/2013م محاضرة بعنوان “إثارة الوعي” في مقر اتحاد الرشاد اليمني.

وأوضح الدكتور الصويان الذي يشغل منصب رئيس تحرير مجلة البيان ورئيس رابطة الصحافة الإسلامية “أن المجتمعات بعد الثورات العربية تشهد صراعاً محموماً على الهوية، وأن العالم العربي بين مشروعين؛ الأول: يريد جر الأمة إلى عالم الغرب لتسويق الحضارة الغربية بصورها المتعددة، فهي تريد أن تعيد تشكيل الهوية الإسلامية من خلال: التمرد على الهوية الإسلامية، واستنساخ الحضارة الغربية.

الثاني: يريد أن ينتصر لجذور الأمة العقدية والحضارية ويريد أن يبني مجتمعاً بعيداً عن التبعية التي وقعت فيها بعض الأحزاب”.

مبيناً أن “التحدي الذي يواجه الإسلاميين هو كيف نستطيع أن نعيد بناء الهوية في مجتمعاتنا لاسيما وأن هناك أزمة وعي خانقة في مجتمعنا العربي”.

وقال الصويان “إن الأنظمة السابقة تهدف إلى تسطيح هموم الشعب التي لا تبني أمة ولا تؤسس حضارة ولا تستنقذ مجتمعاً، فإذا غيبت الاهتمامات تغيب الأمة عن قضاياها الكبرى”.

وأردف: “هذا التهديد يحتاج إلى وقفة لتجديد الوعي لبناء أمة تسير في الاتجاه الصحيح، قال الله تعالى: “وإن هذا صراطي مستقيماً فاتبعوه …الآية” فإذا خرجنا عن هذا السبيل وجدنا طرائق وسبلاً تجرنا بعيداً عن صراط الله المستقيم، فوجب الإمساك بزمام التأثير لقيادة الشعوب إلى الطريق الصحيح الذي ارتضاه الله لعباده”.

الصويان يرى أن “المشروع الذي نقدمه للناس يحتاج إلى ثلاثية تؤسس لمرحلة جديدة من الإنجاز الحضاري: 1) وجود القادة المبدعين الذين يستطيعون أن يقودوا شعوبهم. 2) وجود الفكر القائد. 3) وجود المشاريع القائدة”.

وفي تفصيل ذلك يقول الصويان: “في المشروع الإسلامي يجب أن ينطلق الجميع للعمل، فالعصر عصر القوة فمن لا يملك القوة لا يملك التأثير، والمرحلة مرحلة إحياء القائد وأن على كل شخص أن يحيي القائد الذي بداخله والعمل بجد وتحمل المسؤولية لخدمة هذا الدين، ويجب اتخاذ الخطوات المتسارعة”.

ويؤكد الصويان على “أهمية تقديم الأنموذج (المشروع) الإسلامي لهذه الأمة التي هي في حاجة ماسة إليه ومتعطشة له، وأنه يجب الإسراع في تقديم هذا الدين لهذه الشعوب، حيث جربت الشعوب الفكر العلماني والمنحل وأحزاباً متعددة والنتيجة لا شيء”.

معقباً: “فنحن نحتاج البديل وهو الفكر القائد المستمد من شرع الله تعالى، وهذا وحده لا يكفي، فنحن بحاجة إلى مشاريع قائدة تستوعب القادة ومن خلالها يتم استقطابهم وتوظيف طاقاتهم في خدمة شرع الله، ونحن لا نحتاج إلى حزب سياسي فقط بل نحتاج إلى مشاريع إعلامية ودعوية وغيرها تستقطب الطاقات وتؤلف بينها لتنطلق بفكر إلى الأمة ليحدث التأثير وأحسب الرشاد يتحمل إيجاد البنية الملائمة لذلك”.

وعن مصادر القوة يقول الصويان: “هناك مصادر للقوة يمكن أن نتعامل معها بأساليب متعددة ودور الرشاد في ذلك يتمثل في: اكتشاف مصادر القوة في مجتمعاتنا، وأكبر مصدر من مصادر القوة هو الإنسان وأكبر تحدٍ يتمثل في صناعة وبناء الإنسان المعتصم بالوحي المعتز بهويته ودينه”.

مشيراً إلى أن الأنظمة أوجدت شخصيات هشة لا تحمل رسالة ولا هوية ومسطحة عنها، وأن الإنسان هو العصب والعمود الفقري لأي مجتمع فنحتاج إلى أن نكتشفهم وننطلق بهم إلى الطريق الصحيح. فإذا اكتشفنا مصادر القوة فيجب تعزيزها.

الصويان تحدث عن إدارة الوعي التي ذكر أنها تقتضي إدراك ثلاثة أمور: “1) إدارة الوجود، بمعنى الحفاظ على الوجود والبقاء. 2) إدارة الأهداف، ويكون بالانطلاق من العمل الفردي المرتجل إلى العمل المؤسسي المدروس وهي ثقافة لم نتعود عليها. وهذه المرحلة هي مرحلة البناء والتخطيط والدراسة، وهذا إذا جاز سابقاً فلا يجوز حالياً بل الزمن زمن الدراسة واستشراف المستقبل. محذراً من فلسفة العمل الفردي والاستدلال له. حيث يجب أن نتعرف على أهدافنا المرحلية والمستقبلية التي تستلزم إعادة النظر إلى خططنا. 3) إدارة الوقت، نحن نملك طاقات كبيرة في شتى المجالات والتخصصات فكيف نستطيع أن نصنع الأهداف بناء على الطاقات الموجودة ونؤلف بينها”.

وختم الصويان محاضرته بالقول: نحن أمام مشروع كبير فمطلوب منا إنقاذ البلد وتقديم أنموذج صحيح.

تلا المحاضرة الإجابة على تساؤلات الحاضرين والاستماع لبعض المداخلات.

حضر اللقاء رئيس الحزب ونوابه وكذا أمينه العام ونوابه وعدد من أعضاء الهيئتين العليا والتأسيسية والأمانة العامة.

زر الذهاب إلى الأعلى
اتحاد الرشاد اليمني