- محلي

رئيس فريق الهيكلة بوزارة الداخلية لـ«المصدر أونلاين»: سنضع دليل سلوك لاحترام حقوق الإنسان

أكد رئيس فريق الهيكلة بوزارة الداخلية اللواء الدكتور رياض القرشي أن خطة إعادة هيكلة الأجهزة الأمنية والعسكرية نابعة من دراسات وأفكار لبناء هاتين المؤسستين على أسس مهنية وطنية عالية تحترم حقوق الإنسان وتعطي المواطن والشرطي حقوقه، مشيراً إلى أن تطبيق الخطة يحتاج إلى وقت، لأن الوزارة تواجه «ركاماً من الفوضى» حسب تعبيره.

وقال في تصريحات لـ«المصدر أونلاين» قبل أيام أن «فكرة هيكلة الداخلية وكذلك الدفاع جاءت أساساً من أهمية بناء هاتين المؤسستين على أسس وطنية بدلاً أن تكون القوى والمعسكرات والألوية والوحدات العسكرية والأمنية تتبع نظاماً أو أسرة أو قبيلة أو أشخاصاً».

وكان الرئيس عبدربه منصور هادي صادق قبل نحو أسبوعين على خطة إعادة هيكلة وزارة الداخلية التي أعدها فريق من وزارة الداخلية اليمنية بمساعدة خبراء أردنيين وأوروبيين خلال الأشهر الماضية. وينتظر أن يصدر بها قرارات رئاسية خلال الأيام المقبلة.

الخطة الجديدة ستعمل على بناء الأجهزة الأمنية من جديد ابتداءً من الممارسة والسلوك والقيم وتغيير العقلية، وقال اللواء القرشي إن الخطة ستعمل على بناء الأجهزة الأمنية من جديد «ابتداءً من الممارسة والسلوك والقيم وتغيير العقلية بحيث تعمل هذه المؤسسات بوعي وإدراك أنها تخدم الوطن والمواطن بعيداً عن الانتماء الحزبي أو الولاء لهذه الجهة أو تلك وهذا الشخص أو ذاك».

وأضاف أن أحد أهداف هيكلة المؤسسات الأمنية والعسكرية هو أن يكون «القانون فقط من يحرك الأفراد بهدف خدمة الوطن والمواطن».

وأشار رئيس فريق هيكلة وزارة الداخلية إلى أن الفريق أجرى دراسات على الوضع الحالي للوزارة ونظامها وقوانينها وهياكلها، كما درس موقف المواطن العادي من الشرطة والأجهزة الأمنية بشكل عام قبل إعداد خطة الهيكلة الجديدة.

 وقال إنه على أساس تلك الدراسات نعمل على «إعادة تشكيل وزارة الداخلية وتبعية الجهات وتوزيع الإدارات والشكل العام للوزارة وفق نظام جديد يضمن الرقابة والمحاسبة بحيث تكون الخدمة ممتازة للمواطنين، وتضمن للجندي والضابط حقوقه دون أن يتعرض لها أحد أو أن يجري وراء حقه حتى يحصل عليه، وأن تكون تلك الحقوق مربوطة بالقانون لا بالوساطة والمحسوبية».

احترام حقوق الإنسان

وقال اللواء رياض القرشي إن هيكلة الأجهزة الأمنية ستضع دليل سلوك وقواعد عمل للإدارات والأفراد لاحترام حقوق الإنسان وعدم انتهاك حقوقه في محاولة لتفادي أخطاء سابقة تعطي القادة الأمنيين حق إعطاء أوامر بإطلاق النار أو القتل «أو أن يفعل ما يريده بعيداً عن الأنظمة والقوانين».

سنضع دليل سلوك وقواعد عمل للإدارات والأفراد لاحترام حقوق الإنسان وعدم انتهاك حقوقه

وأضاف «وسنحاول أن نضع شيئاً جديداً بحيث يكون هناك فرصة أكبر لإشراك منظمات المجتمع المدني في الرقابة والوقوف ضد الممارسات الخاطئة من أي جهاز».

وفي المقابل، شدد اللواء القرشي على ضرورة إقرار قانون يحمي أفراد الشرطة، وقال إن حوادث اعتداء تطال جنوداً وضباطاً قبل أن تحدث اشتباكات بينهم وبين المعتدين يروح ضحيتها قتلى، فيحاكم أفراد الشرطة وتصدر أحكام بالإعدام بحقهم. وقال «تجاوزت أحكام الإعدام بحق الجنود على خلفية حدوث تلك المشاكل 30 حكماً بالإعدام». لكنه لم يحدد الفترة.

حماية أفراد الشرطة

وأضاف أنه لا بد من إقرار قانون يحمي أفراد الشرطة «حتى تكون معنوياتهم عالية»، مشيراً إلى أنه تم طرحه على الرئيس عبدربه منصور هادي الذي «تفاعل مع هذا الموضوع بشكل كبير وأمر الجهات المختصة بإعداد مشروع قانون».

وأشار إلى أن مختصين في وزارتي الداخلية والشؤون القانونية أعدوا خلال شهر مشروع القانون الذي أقرته الحكومة الثلاثاء الماضي، وسيحال إلى مجلس النواب لإقراره، وبعدها إلى الرئيس هادي لإصدار قرار جمهوري بنفاذه.

«لا بد من إقرار قانون يحمي أفراد الشرطة حتى تكون معنوياتهم عالية»

وقال اللواء القرشي «نتمنى أن لا يتعرض المشروع للحذف من الجهات المتعددة التي سيمر عليها ويصدر بشكل هزيل».

واشتمل مشروع قانون «الحماية القانونية لمنتسبي الأمن» على 16 مادة موزعة في ثلاثة فصول تتضمن التسمية والتعاريف ونطاق السريان، وأداء الواجب والعقوبات. وتسري أحكامه بحسب المادة الثالثة على منتسبي الأمن وكل من يكلف من منتسبي القوات المسلحة بمهام أمنية.

ونصت المادة 13 من مشروع القانون على أن يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ثلاث سنوات كل من تعدى بالقوة او التهديد على أحد من منتسبي الأمن أو القوات المسلحة أثناء تأدية وظيفته أو بسببها، وتضاعف العقوبة إذا نتج عن التعدي جروح أو اصابات بالغة مع عدم الإخلال بحق المجني عليه والوزارة المختصة في المطالبة بالتعويض وفقاً للقوانين النافذة.

كما نص مشروع القانون على معاقبة كل من يقدم على انتحال صفة منتسبي الأمن أو القوات المسلحة أو بارتداء الزي العسكري أو رتبة من الرتب الخاصة بها، بالحبس مدة لا تزيد عن سنتين أو بغرامة لا تقل عن مائة ألف ريال.

هناك مشروع لتحسين وضع أفراد الشرطة بحيث يكون هناك تمييز بين الآمرين الميدانيين والعاملين في الجوانب الإدارية

وأشار اللواء رياض القرشي في تصريحاته لـ«المصدر أونلاين» إلى أن هناك مشروعاً لتحسين وضع أفراد الشرطة «بحيث يكون هناك تمييز بين الآمرين الميدانيين والعاملين في الجوانب الإدارية».

وقال إن الوزارة «تحركت في هذه القضايا الآن لأن الظروف الشعبية أولاً توفرت، ودعم المجتمع الاقليمي والدولي، فضلاً عن قيادة الدولة والداخلية التي تقود هذا الاتجاه فالجودة تبدأ من القمة» حسب قوله.

الأولوية في التعيين للكفاءات

وقال اللواء القرشي إن التحدي الكبير أمام وزارة الداخلية هو القدرة على وضع أسس لتعيين المسؤولين الأمنيين في المناصب القيادية بحسب الهيكل الجديد للوزارة.

وأضاف أن الخطة تتضمن أن تكون التعيينات «طبقاً للكفاءة حتى إن تطلب الأمر نشر إعلان لتولي مناصب مدراء أمن المديريات وإتاحة الفرصة أمام جميع من تنطبق عليهم الشروط، وبحيث تتولى لجنة من الخبراء اختيار الضباط ذوي الخبرة والمؤهلات».

خطة إعادة الهيكلة ستتطلب وقتاً لتطبيقها وليس لدينا عصا سحرية

وتابع إن هناك اتجاهاً بأن يكون مدراء أمن المحافظات الهامة ذوي رتب أعلى، مع إعطائهم امتيازات إضافية أكبر من محافظات أخرى.

لكن اللواء القرشي قال إن خطة إعادة الهيكلة ستتطلب وقتاً لتطبيقها، وأضاف «ليس لدينا عصا سحرية بمعنى أنه ليس بمجرد إقرار الهيكلة الجديدة ستنفذ فوراً ويصلح كل شيء، نحن نواجه ركاماً من الفوضى».

وأعطى مثالاً عن دراسة أجرتها وزارة الداخلية حول الأولوية التي يفضلها اليمنيون لحل قضياهم، فكانت نتائجها أن اليمنيين يفضلون شيوخ القبائل في الدرجة الأولى، ثم الوجاهات وعقال الحارات، بينما تأتي الشرطة في المرتبة الرابعة، مضيفاً أن إعادة الهيكلة تسعى حالياً «لقلب المعادلة.. حتى وإن حدث أن حلت قضايا بالعرف (القبلي) قبل وصولها للشرطة لكن يظل الأمر مرتبطاً بالأجهزة الحكومية وليس العكس».

المصدر: المصدر أونلاين

زر الذهاب إلى الأعلى
اتحاد الرشاد اليمني