- محلي

السفير الأمريكي بصنعاء: الزنداني لن يشارك في الحوار الوطني لأنه ما يزال على قائمة الإرهاب

زار صنعاء، يوم أمس المستشار الخاص للرئيس أوباما لشؤون العالم الإسلامي، والتقى عدداً من أئمة المساجد، ومنظمات المجتمع المدني.

الزنداني والسفير الأمريكي
الزنداني والسفير الأمريكي

ورتبت السفارة الأمريكية، مؤتمراً صحفياً مصغراً، للسفير رشاد حسين بكبار، الذي مثل الرئيس الأمريكي في مؤتمر منظمة التعاون الإسلامي، الذي عقد في القاهرة، قبل أيام.
ووجه الصحفيون، الذين مثلوا أبرز الصحف المحلية، عدداً من الأسئلة للمسؤول الأمريكي، الذي قال إن هذه أول زيارة له إلى اليمن، وقال إن لديه أصدقاء يمنيين في الولايات المتحدة.
وأكد أن الأهداف التي تريد الولايات المتحدة تحقيقها بالشراكة مع دول العالم العربي، هي أهداف تتفق مع تعاليم الإسلام «كمكافحة الإرهاب، ودعم التعليم وتشجيع الفتاة على التعلم، وتحسين الخدمة الصحية وحماية حقوق الناس والأقليات».
كان رشاد حسين بكبار، خارجاً للتو من لقاء مع وكيل وزراة الأوقاف، ومنظمات مجتمع مدني، وقبلها من لقاء جمعه بوزير الخارجية، وكان السؤال الأول، بخصوص البيان الذي أصدره الزنداني الخميس ومعه عدد من العلماء، واحتجوا على عدم تمثيل العلماء في مؤتمر الحوار الوطني وفقاً للبيان، وأحال المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي، الرد على السؤال إلى السفير فايرستاين.
قال فيرستاين: «الزنداني كما تعرفون تم تعريفه من قبل الأمم المتحدة كداعم للإرهاب، وبالتالي ليس لدينا تواصل معه، ولا نعتقد أن مشاركته في مؤتمر الحوار ستدعم المرحلة الانتقالية وستدعم الحوار الوطني».
وتعقيباً على إجابة السفير، أضاف المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي، بأن الرئيس أوباما حث المسؤولين على التواصل «ليس فقط مع الحكومات ولكن مع منظمات المجتمع المدني وكذلك الحال رجال الدين والمرأة».
تحدث المسؤول الأمريكي، رشاد حسين بكبار، عن أمور كثيرة، تحكم علاقة الإدارة الأمريكية بدول العالم الإسلامي وتيارات الإسلام السياسي، وقال: «نحن واضحون أن التغييرات التي حصلت ليس لها علاقة بالولايات المتحدة ولا مدفوعة من قبلها، إنما قامت بها شعوب تتطلع إلى وضع أفضل، وكنا واضحين منذ البداية أننا لا ندعم جهة بعينها أو جماعة أو حزباً أو فرداً بعينه .. نحن ندعم مجموعة من المبادئ، بما فيها حماية حقوق الناس».
وأضاف: «كنا واضحين، أننا سنعمل مع الحكومات التي سينتخبها الشعب ونتشارك مع شعوب المنطقة»، مؤكداً على ضرورة احترام المبادئ وفي مقدمتها : «الديمقراطية، ونتائج الانتخابات».
رشاد حسين بكبار، مبعوث خاص للرئيس أوباما إلى منظمة العالم الإسلامي، وهو شاب من أصول باكستانية، زار صنعاء، أمس، وغادرها في نفس اليوم، وقال إنه لم يلتقِ أياً من القيادات السياسية اليمنية، فقط التقى وزير الخارجية، ونائب وزير الأوقاف وعدداً من الخطباء والمرشدين.
ووجه إليه سؤال ما إذا كان التقى بالرئيس السابق، فقال السفير فايرستاين: «لم يكن هناك أي سبب للقاء الرئيس السابق». وبشأن شحنة الأسلحة، الأخيرة، أكد السفير الأمريكي، بأن الولايات المتحدة تأخذ هذا الموضوع «على محمل الجد»، مؤكداً بأن هناك تعاوناً وثيقاً مع خفر السواحل، وقال: «نحن رحبنا بالتقرير الذي رفعته اليمن إلى الأمم المتحدة بهذا الخصوص، ونتطلع كثيراً لإرسال فريق من الأمم المتحدة للتحقيق في هذا الشأن».
السفير: الحوثيون سيحلون مشاكلهم عبر الحوار حتماً، وعليهم أن يتحولوا إلى حزب سياسي ويتركوا السلاح.
أحد الصحفيين سأل المبعوث الخاص للرئيس أوباما، عن نظرة الولايات المتحدة إلى بوادر العنف المذهبية في اليمن، فقال السفير الأمريكي -باعتباره ملماً بجوانب الموضوع-: إن بلاده «قلقة جداً من ذلك»، مشيراً إلى أن «ذلك أمر غريب، ولا يمثل اليمن، التي تعايشت مختلف الشرائح المذهبية فيه لقرون مديدة بتفاهم».
وأضاف: «أنا على اعتبار أني عشت في بلدان تعاني من هذه النزعات والصراعات المذهبية فإنها ما إن تبدأ المواجهات يكون من الصعب أن تتوقف، ودائماً لا يكون لها نهايات سعيدة». متمنياً على اليمنيين أن يتوحدوا «ويحلوا الإشكالات فيما بينهم بأنفسهم».
وبشأن مشاركة الحوثيين في الحوار الوطني، قال السفير جيرالد فايرستاين: «الحوثيون يمثلون شريحة مهمة في المجتمع اليمني، ويجب أن يمثلوا في مؤتمر الحوار، ونعتقد أن مشاركتهم تمثل جزء هاماً، حتى يتمكنوا من حل خلافاتهم عبر الحوار والمفاوضات، ويجب عليهم أن يتخلوا عن الأسلحة ويتحولوا إلى حزب سياسي».
وكرر السفير فايرستاين، تأكيده«أن عبدالمجيد الزنداني لا يمثل مجموعة مسلحة، إنما هو موضوع على لائحة الإرهاب بسبب تواصله مع القاعدة، وهو عبر الزمن سهّل ودعم الأعمال الإرهابية داخل اليمن، ودعم جهوداً ضد الولايات المتحدة، وبالتالي لا مجال له».
وأضاف: «يجب أن لا يكون هناك قلق من جماعة الحوثي، إنما القلق هو من دعم إيران لمجموعات عنيفة وتدخلاتها في الشأن اليمني». وموقفنا من الحوثيين، هو؛ «يجب أن يأتوا إلى طاولة الحوار، وستحل مشاكلهم حتماً، ويجب عليهم وضع أسلحتهم، ولكننا نتفق معكم، لا يمكن لهم أن يقوموا بالعمليتين في وقت واحد؛ إما أن يأتوا للحوار، أو يضعوا السلاح، لا يمكن أن يقوموا بالأمرين معاً».
وأبدى السفير الأمريكي تفاؤله باقتراب مؤتمر الحوار، نافياً أن يكون صرح في وقت سابق، بأن اليمنيين «فشلوا».
المصدر: المصدر أونلاين

زر الذهاب إلى الأعلى
اتحاد الرشاد اليمني