كتابات

أحداث شبوة الأخيرة

د. محمد بن موسى العامري
د. محمد بن موسى العامري
 [divider style=”solid” top=”1″ bottom=”20″]
كنت – ومازلت – كغيري أو كثير من اليمنيين ممن يرى في حزبي المؤتمر والإصلاح بارقة أمل يمكن أن تخرج اليمن من النفق المظلم ، التي أدخلتنا فيه مليشيا الحوثي الإيرانية ، فالحزبان العتيقان قد تمكنا في فترات سابقة من إيجاد شراكات مثمرة على المستوى الوطني ، كان لها بكل تأكيد حسناتها وسيئاتها ، إضافة إلى ما يتمتعان به من رصيد شعبي واسع الإنتشار ، وعلاقات وطيدة مع عموم المكونات والقوى السياسية ، وهو ما أدى بجهات عدة إلى زرع بذور الفتنة بينهما وخلق التصدعات والثأرات بينهما لإسقاط الدولة ونظامها الجمهوري .
وعليه فإن المنطق الشرعي والأخلاقي والوطني يتطلب منهما الوقوف بمسؤلية وطنية أمام أحداث شبوة المؤسفة ، للقيام بدور فعال في ترميم الجراحات وردم الفجوات ، والجلوس على طاولة الحوار مع القوى السياسية الفاعلة في المشهد اليمني وفي مقدمة ذلك المجلس الإنتقالي لخلق مناخات وأجواء وخارطة طريق لاستعادة الدولة ومؤسساتها وترك البغي والتعدي من هذه الجهة أوتلك واليقين بأن اليمن الكبير يستوعب الجميع تحت مظلته .
وللذين يتساءلون عن المواقف من الأحداث الجارية في شبوة ، ويحرصون على التصنيف في تلك الجهة أو الأخرى أقول لهم بكل وضوح : إنه لمن المعيب الظاهر والسقوط المشين والإنحراف عن الجادة أن يتعيش أناس على آلام الآخرين ، أو ينقبوا عن المكاسب السياسية من ركام معاناة الناس وجراحاتهم مهما كانت الظروف ، فضلاً عن انتهاج سياسات شيطانية في التحريش والفتن بين أبناء الشعب – وبخاصة – أن لدينا اليوم قضية كبرى وعادلة مع الذين يريدون اختطاف الشعب اليمني ليحكموه بالطغيان والكهنوت وفق مخططاتهم الشريرة .
وبناء على ما سبق فإنا ما حصل في شبوة
من استخدام القوة واللجوء إلى العنف لحل الخلاف يجعلنا نؤكد على الآتي :-
1 2الصفحة التالية
زر الذهاب إلى الأعلى