images (5)

صدام الزبيدي
حتى منشور من ثلاث كلمات، لن أتمكن من كتابته، عند هذا الحائط المأخوذ بالإعياء..
كنت أنوي الكتابة عن المنفى، غير ان الليلة الماضية، أطلت فيها السهر والتجليات.
كائن رمادي لا يدري ما مآلات هذا الأرق الذي لا نهاية له.
ولأول مرة، أقحمتني أناملي في معركة أخذت فيها على عاتقي تحرير جروبات بالواتس من قصيدة التفعيلة.
هذا الجنون كافٍ لإصابة كل من يقرأ هذا بالحيرة.

 

حين أبتعد كثيراً عني، أفقد امكانية العثور علي، بين جبال وأغوار ومصبات مياه وأحراش كثيفة تعرفها دببة بنية.
وإذا ما عدت إليّ، تناوبت حيتان بحرية على مراقبتي.
لدي أمنية قديمة؛ أذهب وحيداً بين جبال بيضاء يقطر منها الثلج، وتحرسها طيور لا يعرفها العالم.

كلما أنجزت نقطة ختام بعد كل جملة محمومة في هذا النص
وقّعت قبائل افريقية متناحرة على هدنة،
وعزفت دلافين في عمق المحيط أنغاماً راقصة بلا تجاويف.
لن يصدق أحد غرابة الكائن الذي يمسك بمقود يومياتي؛ فيما أشهد ولادة مجرات سرية خلف هذا الدرب المعلق بقرن ثور هائج يسبح بلا توقف في الفضاءات.

 

كلما اشتعلت نقاشات الويب، انعتقت جنيات الشعر. وكلما بدأ كارت شبكة واي فاي “البرق نت”؛ بالعد التنازلي، أفاقت شجرة نخيل عند الحواف الشرقية لرأسي، وأصيب حائط أزرق بهزيمة جديدة، أطلق عليها عادةً “الوطن رقمياً”.

بواسطة : دائرة الاعلام والثقافة

شاهد جميع مقالات

مقالات ذات صلة

إكتب تعليقك

إسمك الكريم * رابط موقعك المُفضل