د/عبدالوهاب محمد الحميقاني

د/عبدالوهاب محمد الحميقاني

د/عبدالوهاب محمد الحميقاني*

إني والله أعجب أشد العجب وأنا أتصفح كتابات بعض الشباب..

ويزداد عجبي أن يكون بعضهم منسوباً إلى أو مدعياً السلفية، وتزيد الدهشة والغرابة أن يجد المرء هذه الكتابات تصدر في خضم ما تمر به الأمة من نوازل ومنازلات وكيد ومؤامرات وفي آن ما أصابها من أدواء وضعف وهوان تحتم فريضة الشرع وضرورة الواقع بتحديد بوصلة المسار ووجهة الأقوال والأفعال والتفكير والاجتهاد صوب إنقاذ ونهضة الأمة وإعلاء وتمكين الملة.

إلا أن البعض ومنهم صلحاء وفضلاء يجتذب بوصلته ويحدد توجهه ومساره لمعالجة جزئية معينة أو قضية شخصية فيعيش تلك الجزئية أو القضية على حساب الكليات ومصالح الأمة وينشغل بالتحسينات متغافلاً عن الحاجيات بل عن الضروريات.

بل ومن المؤسف أن تجد جل ما يكتبون وبه ينشغلون إما لمزاً بالدعوة السلفية وإما نقداً لمسيرتها وإما طعناً في قادتها وشيوخها جاهلاً بمقام النصح ووقته ومكانه ودون مراعاة لحال الخطاب أو المخاطب فضلاً عن ما في بعضها من سوء المعاني ووهن المباني.

وهذه الدعوة المباركة رغم عدم عصمة من يقوم عليها وينتسب إليها ورغم قلة نصيرها وتكاثر شانئيها فإنها كانت ولا زالت وستبقى من رؤوس بقية الخير في الأمة وأخص وأفضل حراس الملة.

فكونوا عوناً لها لا عليها وانصحوا لها لا لأعدائها وأتوا الأمور من أبوابها ووجهوا البوصلة نحو مشروع إنقاذ الأمة وتمكين الملة وإلا فاكسروا أقلامكم واحتبسوا في دوركم باكين على تفريطكم فذَلكم خير لكم.

ــــ

* الأمين العام لاتحاد الرشاد اليمني

بواسطة : د.عبدالوهاب الحميقاني

شاهد جميع مقالات

مقالات ذات صلة

إكتب تعليقك

إسمك الكريم * رابط موقعك المُفضل