اتحاد الرشاد اليمني .. الانطلاقة والمسار

التعريف:

اتحاد الرشاد اليمني حزب سياسي يمني يتطلع إلى أن تكون له الريادة في تحقيق النهضة الشاملة، والقيام بإحياء المستطاع من الواجبات وفروض الكفايات بالتعاون مع سائر مكونات الشعب اليمني الصادقة في ولائها لله ولرسوله ولدينها ووطنها، منطلقاً في رسالته من أحكام الشريعة الإسلامية ومقاصدها، واضعاً نصب عينيه رعاية مصالح الشعب العامة وفي مقدمتها إقامة العدل ورفع الظلم والمعاناة بمختلف صورها ومجالاتها، متمثلاً في ذلك دعوة الرجل الصالح (وَقَالَ الَّذِي آمَنَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشَادِ).

خلفيات النشأة:

مع انبلاج فجر الثورة الشبابية الشعبية السلمية في اليمن المناهضة للظلم والقهر والاستبداد مطلع 2011م، لازم أغلب السلفيين صوت الشعب المنتفض من شرقه إلى غربه للخلاص من منظومة الفساد التي قيدت تنمية البلد وكبلت ثقافة المواطنين، ومع جود تباين في وجهات النظر داخل التيار السلفي إلا أنه خرج إلى الساحات الكثير من رموز ومكونات التيار السلفي، رافعين شعار تحكيم شرع الله.

ومع أن السلفيين بصورة عامة يؤمنون بضرورة العمل السياسي، إلا أن حضورهم في العملية السياسية لا يكاد يذكر، وإن ذكر فهو على شكل فردي غير منظم، في ظل أنظمة قمعية استبدادية، وكان جل جهود السلفيين منصباً على العمل الدعوي بالحكمة والموعظة الحسنة وكذلك العمل الخيري الإغاثي.

كشفت ثورة يناير 2011م في اليمن عن مكون كبير يشغل حيزاً واسعاً في المجتمع اليمني ولديه القدرة بحكم قربه من هموم المواطنين والوطن على المشاركة بفاعلية في عملية التغييربالطرق السلمية المشروعة، عندها رأت بعض قيادات التيار السلفي بعد سلسلة من المشاورات أهمية العمل السياسي، وفي هذا السياق، جاء انعقاد المؤتمر السلفي العام تحت شعار السلفيون والعمل السياسي“، يوما الثلاثاء والأربعاء: 20-21 ربيع الثاني 1433هـ الموافق 13-14 مارس 2012م، قدمت خلاله العديد من أوراق العمل الخاصة بهذا الأمر. وقد انبثق عن هذا المؤتمر الذي حضره مشاركون من جميع التيارات السلفية من عموم محافظات الجمهورية؛ الدعوة للانطلاق نحو المشاركة السياسية الفاعلة في صناعة القرار وخدمة الوطن وخوض معترك العمل السياسي كضرورة شرعية وحتمية واقعية، وإشراك قواعد الدعوة السلفية في إعادة رسم مستقبل اليمن حيث شكلت حينها هيئة تحضيرية لاستكمال إنشاء الكيان السياسي، مكونة من الأسماء الآتية: “الدكتور محمد بن موسى العامري، الشيخ مراد بن أحمد القدسي، الشيخ صلاح سالم الكلدي، الشيخ عبد الوهاب محمد الحميقاني، الشيخ جلال أحمد صالح الكميتي، الدكتور عقيل بن محمد المقطري، الدكتور عبدالله بن محمد الحاشدي، الشيخ عبد الله بن غالب الحميري، الشيخ عبدالرحمن بن سعيد البريهي، الشيخ عبد الله الجوفي، الشيخ خميس بن عبود بن سعد، الشيخ أنور الوادعي، الشيخ محمد طاهر أنعم، الشيخ محمد السمان, الشيخ محمد عيضة شبيبة، أحمد عثمان عبد ربه مُريبش، عبد الله محمد أحمد الصهيبي، أنور مهيوب فرحان الشرعبي” وأوصى المؤتمرون أن يكون مسمى الكيان السياسي “اتحاد الرشاد اليمني” وللجنة التحضيرية الحق في تغيير المسمى المقترح إن رأت ذلك.

وفي يوم الأحد 25 شعبان 1433هـ الموافق 15 يوليو 2012م أعلن اتحاد حزب الرشاد اليمني تدشين عمله السياسي رسمياً، في حفل أقيم بالعاصمة صنعاء بحضور حشد كبير من جموع السلفيين، ولم تمر إلا فترةٌ وجيزة حتى دشن حزب اتحاد الرشاد اليمني، أعمال مؤتمره التأسيسي، تحت شعار «معاً لتحكيم شرع الله وإصلاح المجتمع وتحقيق نهضة اليمن»، بحضور قيادات حزبية ورسمية وممثلين عن لجنة شؤون الأحزاب وذلك في صباح يوم الأحد 14 من ذي القعدة 1433هـ الموافق 30 سبتمبر 2012م ومنذ الوهلة الأولى أوضحت القيادات عن رؤية حزب الرشاد والتي تتمثل في ”تحكيم شرع الله وإصلاح المجتمع وتحقيق نهضة اليمن”، بينما رسالة الحزب هي “خدمة الشعب ورعاية مصالحه والحفاظ على ثوابته بالوسائل المشروعة”، وأن أهداف حزب الرشاد تتلخص في العمل على أن تكون الشريعة الإسلامية المرجعية المطلقة والحاكمة للدولة والمجتمع، وإقامة الشورى وتعزيز ممارستها في جميع المستويات وبناء العلاقة بين الحاكم والمحكوم في ضوئها، وتجسيد حق إرادة الأمة في تملك قرارها واختيار حكامها وممثليها ومحاسبتهم بالطرق السلمية المشروعة، بالإضافة إلى تحقيق سيادة الدولة وسيطرتها على أراضيها وتعزيز الوحدة الوطنية وترسيخ دولة المؤسسات والفصل بين السلطات والعمل على جعل القضاء سلطة مستقلة ونزيهة ومؤهلة، وبناء قوات الجيش والأمن على أساس الكفاءة والمهارة من جميع مناطق اليمن.