كتابات

لماذا فبراير وثورتها

أمين عام حزب اتحاد الرشاد اليمني
بقلم / د.عبدالوهاب الحميقاني

بعد سيطرة الإمامة على البيضاء في معاركها العسكرية الأخيرة من عام 1919 إلى 1936م
اعتبر الإمام و نظامه الكهنوتي الطائفي أهل البيضاء كفارا وأن أرضهم دار كفر وجاهلية
و أن أحكام الإسلام لا تجري في القضاء على أهل البيضاء إلا من تاريخ دخول سلطة الإمام إليها وسيطرته عليها ،
ولذا أصدر حكما بذلك وألزم به جميع المحاكم بالا تنظر في أي قضية أوتنازع أوخصومة ممتدة إلى ما قبل تاريخ سيطرته على البيضاء ،
واعتبر حكم الدماء والأموال وغيرها في البيضاء موضوعة ومن أحكام الجاهلية لا اعتبار لها كغيرهم من الكفار قبل دخولهم الإسلام.
ولذا تجد البيضاني دون بقية أبناء بلادنا
إذا ذهب إلى المحكمة يطالب بميراث أو دية أو أي حق ،
تقول له المحكمة هذه من (السوابق) لا ينظر فيها ،
وأصبح أهل البيضاء يحفظون لفظة ( السوابق ) في المشارعة في المحاكم ، والتي تعني كفر أبائهم وأجدادهم وعدم جريان أحكام الإسلام عليهم وفيهم إلا من تاريخ خضوعهم لإسلام الإمامة.
الأعجب والأغرب والأدهى والأمر
أن حكم النظام البائد المتجمهر أمضى حكم الإمامة على أهل البيضاء باسم الجمهورية والثورة ،
وأقر حكم الإمامة هذا في محاكم البيضاء وأبقى العمل به ساريا إلى الآن ،
واعتبر البيضاني في نظام القضاء اليمني في عهد الجمهورية مواطنا درجة ثانية له أحكام خاصة عن بقية اليمنيين
لأن الإمام حكم بذلك ،
ثم يأتي من يقول
لماذا فبراير وثورتها؟

مقالات ذات صلة