كتابات

لغتنا العربية

بقلم / أمجدخشافة

يستخدم اللغة العربية أكثر من مليار ونصف، أما الذين يجيدونها أكثر من 422 مليون ،
سادس لغة في العالم، رغم أنها ليست مرتبطة بالابحاث العلمية الحديثة.
هذه القوة نتيجة لارتباط اللغة بالدين الاسلامي باعتباره خاتم الديانات وتوسع الاسلام المستمر مرتبط روحياً بلغته ،
مع ذلك تواجه العربية، إنقراضا سريعا بعد توسع العلوم التقنية الرقمية واستمرار التطور العلمي، فقد توقفت العربية عن مواكبة هذه الثورة الهائلة من المعلومات وتعريب المصطلحات العلمية.
عكس كل هذا، على لغة “الجيل الرقمي” اليومية، إذ صار نصف حديثهم في وسائل الاعلام بلهجة تخص بلدانهم غير مفهومة و النصف الآخر كلمات “أنجلوفونية”.
الإعلام اللبناني والمصري ساهم بشكل كبير في تمييع اللغة واجتاحت القنوات لهجات غربية غير مفهومة حتى في القنوات الاخبارية، آخر قلاع الفصحى ،
هي موجه من ضياع اللغة العربية والفصحى، أيضاً، جزء منه ما سبق والجزء الاخير نتيجة لانقياد المجتمعات نحو الثقافة الغالبة والتنصل عن لغتهم، فاللغة هي في الأصل ثقافة، بصورة إنهزامية تظهر عمق الأزمة الضاربة جذورها في الهوية.
إذا استمرت العربية على هذا النحو من الجمود ستتلاشى، أما الحديث عن حفظها بالقرآن فهي ستبقى فعلاً ما دام القرآن محفوظاً لكن ستتحول إلى لغة محصورة في نطاق محدد لا يجيدها إلا القليل يصعب التحدث بها بين العرب أنفسهم.

مقالات ذات صلة