كتابات

ليس لله !

محمد شبيبه
………………………………………………………………………………
قام الإمام الكاهن أحمد حميدالدين بهدم قبة قبر الفقية أحمد بن موسى بن العجيل بالحديدة، وأزال التابوت من علىٰ القبر ، وفي تعز منطقة يَفْرُس من جبل حبشي أزال التابوت من على قبر أحمد بن علوان الذي كان والده كاتباً في الدولة الرسولية.
لكن أحمد بشحمه ولحمه في نفس الوقت انصرف إلى قبور رموز سلالته من الزيدية فرممها وأقام قبابها، حتى أنه كسىٰ قبر جده الهادي في صعدة كما تُكسىٰ الكعبة ، وبهذا يتضح أن أحمد بن يحيى لم يكن مقصده ولا غرضه وجه الله، ولا صرف الناس عن تعظيم القبور والتعلق بالموتىٰ، والعمل على تحقيق دعوة التوحيد كما يحتج بعض الزنابيل اليوم.
وإنما قام أحمد بتهديم تلك، وإقامة هذه، لكي ينصرف الناس عن تعظيم المقبورين ومذاهبهم في المناطق السنية إلى تعظيم أجدادة وعلماء مذهبه ممن هم من سلالته وعلى شاكلته.
لقد حرص وهو الداهية على بقاء الذهنية اليمنية مليئة بالمشاهد ومشحونة بصور الاضرحة لكن لمن هم من سلالته وعلى مذهبه، وفي نفس الوقت حرص أن يُمحىٰ من هذه الذاكرة أي قبر أو مشهد قد يصرف الناس عن التعلق بسلالته ومذهبه، أو ينافسهم في المكانة والتربع على قلوب العوام،
وهو ماعمل على إزالته فعلاً من على أرض الواقع في تعز والحديدة المدن التي لانفوذ فيها للمذهب السلالي الزيدي.
لقد كان يعلم جيداً أن هذا الحضور في الذاكرة والواقع لقبور أجداده سيعود أثره ونفعه بالضرورة لصالح حكمه وحكم بنيه من بعده، فهم بهذا العمل في عيون العوام سيكونون أبناء الأولياء وأحفاد العلماء ، وما هذه القبور والقباب المشيدة لأجداده إلا خير شاهد وشهيد على فضله ومكانته واحقيته بالحكم وإمامة الدين والدنيا،
هكذا فعل أحمد ليستفيد من مردودات القبور ومخرجات الاضرحة ولكن بعض قومي لايفقهون .

مقالات ذات صلة