كتابات

من ذاكرة صعدة

 
محمد شبيبة
………………………………………………………………………………
 
🔸عين علي عبدالله صالح يحيى الشامي محافظاً لصعدة في عام ٨٥ ميلادية إن لم تخنِ الذاكرة
🔸كان أبرز أهدافه في تلك الفترة العمل على نسقين
🔹الأول : الوشاية بمركز دماج ونبزه بالتشدد، وتشويه صورة الشيخ مقبل، ليبرر لنفسه دعم محاضن الإمامة في ضحيان وترتيب صفوفها، وكذا اضعاف أي حراك علمي أو دعوي أو ثقافي في المحافظة قد يتصدى للمشروع الإمامي وكهنته!
🔹الثاني : استهداف الشخصيات الإجتماعية والقبلية، واضعاف دورها ومكانتها، وسحب البساط من تحتها لصالح دور أولاد عمه وأبناء سلالته في المحافظة
🔸ذهب مشايخ صعدة ووضعوا جيهانهم بين يدي صالح ليُعين محافطاً لمحافظتهم غير الشامي،مالم فسيخرجون من المحافظة مع قبائلهم ويتركونها للشامي وعيال عمه، حتى قال أحدهم ساخراً… أو يافخامة الرئيس عين البدر إماماً لصعده علشان يكون معنا العذر نثور على الإمامة من جديد، أما الآن ماحد مصدق أننا نعارض إماماً اسمه يحيى الشامي عينه علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية!
🔸أقاله صالح تحت الضغط الشديد إذ كانت الوجاهات الإجتماعية في صعدة حينها على قلب رجل واحد، ولها تأثيرها القوي، ويقودها الهم الكبير والمصلحة المشتركة للمحافظة
🔸عينه صالح في مارب ثم في البيضاء محافظاً، واستطاع بشكل هادئ العمل على عدة ملفات خبيثة أهمها تفريخ أولاد عمه في المحافظتين، وربطهم بمشروع أولاد عمهم في صعدة، وقد أسفر تمرد الحوثي عن مدى الصلة الوثيقة والتخطيط المبكر بينهم
🔸أعاده إلينا صالح محافظاً لصعدة أثناء الحروب الست بدلاً عن ابن اليمن البار يحي علي العمري، ولاتسألني عن الدعم الهائل الذي تلقاه عبدالملك على يد الشامي، بعد أن زين لصالح جدوى هذا الصنيع، مما دفع بالتمرد دفعه قويه جعلت المحافظة برمتها تحت رحمته
والعجيب وصعده تشهد تمرداً من ابن عمه، ودماء وأشلاء، إلا أن الشامي رجع في لقاءاته مع المسؤولين وأبناء المحافظة يحذر من الشيخ المحدث الذي يرقد في قبره، ويهون في نفس الوقت من شأن العنصري المعمم الذي يحمل بندقيته على كتفه… بل ويقرأ على زواره ردود الشيخ مقبل على الشيخ القرضاوي وسعيد حوى وموقف الشيخ من جامعة الإيمان، وكأن الشامي أصبح طالباً في جامعة الإيمان، أو أحد مخرجات سعيد حوى!!
🔸في أحداث فبراير أظهر الشامي انشقاقه عن صالح والمؤتمر، ليلعب دوراً خطيراً وكبيراً في تأزيم المشهد، كي تصب النتائج في مصلحة أولاد عمه، ويمهد لهم الطريق إلى صنعاء بالاشتراك مع فريقه المغروس في صفوف الجمهوريين هنا وهناك .. وهذا ما كان ..
ولا عزاء للزنابيل!

مقالات ذات صلة