كتابات

أيها السالكون على الطريق

بقلم /إبراهيم الأحمدي

أيها السالكون على الطريق ، الثابتون على المبادئ ، السائرون على الدرب ،  لا تستبطئوا فرج الله ، ولاتستأخروا نصره ،

واعلموا  أنه ينصر دينه بالصورة التي يريدها هو ، لا بالصورة التي تريدونها أنتم ،

فما عليكم إلا العمل الصواب وبذل الأسباب ، وإخلاص النوايا وإصلاح الطوايا ، حتى ولو لم تروا نتائج ما تقدمونه في حياتكم .

لقد مات حمزة سيد الشهداء رضي الله عنه ولم ير عز الإسلام وكسر شوكة المشركين ، ومثله مصعب بن عمير وأنس بن النضر وخبيب وآل ياسر ، وغيرهم كثير

ومات الصديق رضي الله عنه قبل أن يرى فتح فارس والروم وهو الذي جيش لهما الجيوش ، وقبل ذلك مات بأبي هو وأمي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم  ، ومسيلمة الكذاب قد ادعى النبوة وشرع في استقطاع  ثلث جزيرة العرب عن أرض الإسلام.

إن جاء النصر في حياتك وأقر الله به عينك فنعما هو ،

وإن لم ، فلك بمن مضى قبلك أسوة ، وجزاؤك الأوفر هناك حيث أنت ذاهب .

إياك أن تشك في بطلان الباطل لانتفاشه ، أو تضعف عن نصرة الحق لغربته و قلة أهله ، أو تترك الطريق لشدة لأوائها وبهض ضريبتها ، وانظر إلى حال الربيين أصحاب الأنبياء ، الذين أصابهم ما أصابهم ((  فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا ۗ وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ ))

ردد كما رددوا وقل كالذي قالوا :

 ((وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّا أَن قَالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ ))

ردوا سبب التأخر إلى ذنوبهم وإسرافهم وتقصيرهم وسألوا الله نصره وهم في قمة ثباتهم ،

فأتاهم موعود ربهم الذي لا يتخلف وإن تأخر في أعين البشر

(( فَآتَاهُمُ اللَّهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الْآخِرَةِ ۗ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ))

اللهم استعملنا ولا تستبدلنا ، وانصرنا ولا تنصر علينا ،  واهدنا ويسر الهدى إلينا يا رب العالمين .

مقالات ذات صلة