كتابات

عن أي دين يتحدثون ؟؟؟

بقلم / فيصل الحفاشي

“أعطوا ما لقيصر لقيصر وما لله لله”

هكذا جاء في (إنجيل متى، إصحاح 22 فقرة 21، وإنجيل مرقس، إصحاح 12فقرة 17)

وهذه العبارة النصرانية التي تُعَدُّ كدستور للفصل بين الدين والدولة ليس لها في دين الإسلام أي صوابية أو اعتبار.

وليس ذلك لشيء إلا لكون دين الإسلام صالح لكل زمان ومكان، وليس برهبانيةٍ تقتصر تشريعاته على أسوار المسجد، أو أسوار الصدور فحسب.

بل إن أحكامه وتشريعاته صالحة لتسيير شؤون الناس كافة، سواء أكانت تلك المتعلقة بعلاقاتهم مع بعضهم، أم علاقاتهم مع ربهم، وليست قاصرة على الثاني فحسب، يعرف ذلك كل من له أدنى دراية بدين الإسلام.

وحسبك أن تعرف أن أطول آية في كتاب الله ليست إلا لتنظيم علاقة العباد ببعضهم، وهي ما تعرف ب(آية الدين).

فالشريعة منظمة لعلاقات الأحوال الشخصية بين أفراد المجتمع، من نكاح وطلاق …إلخ.

وهي أيضًا منظمة للعلاقة المالية والتجارية بين العباد، من بيع وإجارة ورهن ..إلخ.

وهي أيضًا منظمة لعلاقة العباد ببعضهم عند الاختلاف المالي والمرافعات، من قضاء وشهود وصلح …إلخ.

وهي كذلك منظمة لعلاقة الدولة الإسلامة مع غيرها من الدول، لدى السلم والحرب وما يتعلق بهما، وهو ما اصطلح عليه الناس اليوم بالقانون الدولي العام.

فيا ليت شعري! أيقال بعد هذا إن الإسلام خاص بعلاقة العبد بربه فحسب؟!!

لا ريب أن في مخيلتهم ديانة أخرى غير الإسلام الذي أنزله الله على محمد بن عبد الله عليه الصلاة والسلام، هو ما يروجون له بجهالة منقطعة النظير.

مقالات ذات صلة