كتابات

الفقر الأخلاقي في مواقع التواصل

بقلم / سلطان القدسي

مع تطور التقنية أصبح بمقدور اي شخص أن يمتلك منبرا في وسائل التواصل ويصبح هو رئيس تحريره وينشر مايريد ويستهدف من يريد ويدخل عليه في صفحته من يريد ومن لا يريد وهنا يصبح العالم كله قرية صغيرة طبعاً هذا شي جميل إذا استخدم بشكل إيجابي.
وفي ثنايا هذا المقال سنتطرق للاستخدام الإيجابي.
تستغل هذه التقنية في المصلحة الخاصة اوالمصلحة عامة
على الصعيدين فهي بالنسبة لك نعمة وانت المستفيد منها وتفيد غيرك وتنظر لها نظرة إيجابية وتستغلها في نشر ماتؤمن به وتحقق في ذلك عدة مصالح
لكن ما ان تستمر في هذه النعمة وتصل إلى مرادك الا وتتفاجأ بالذباب الاكتروني يؤذيك بأخلاقه وألفاظه البذيئة من سب وشتم وتصنيف واتهامات بدون اي دليل
وتجد نفسك أمام فقر أخلاقي، وهناك من يتعامل بالمثل “فاعتدوا عليهم بمثل ما اعتدواعليكم”
ومنهم من يكتفي بالصمت أو الحضر “وإذا خاطبهم الجاهلون قالو سلاما” والأصل أن لاتقع في فخ الذباب الاكتروني وتكتفي بالإعراض عنهم ولو صدر منهم ماصدر وإذا كنت غير قادر على تحمل اذيتهم فالحظر خيارك الوحيد،
فاللغة التي يستخدمها الذباب الاليكتروني في وسائل الإعلام خطر على بنية المجتمع الأخلاقية، والأشد خطورة عندما يكون هناك فقر أخلاقي سياسي
من رواد السياسة، عندما ينزلون لهذا المستوى من القول البذيء اوالفعل البذيء لأن الأصل في هؤلاء انهم قدوة وأنهم وجدوا لخدمة الشعوب ومن المفترض أن الناس تتسمر أمام الشاشات أو عبر الحسابات في مختلف المواقع الإلكترونية من أجل تسمع منهم المفيد ولكن للأسف قد تسمع منهم غير ذلك
وفي هذه الحالة مفترض أن يعرض عن هذه الشخص الذي فيه هذه الخصلة ولا يصل إلى منصب إن كان يفتقر لأخلاقيات المخاطبة والمعاملة فضلا عن أن يتصدر الإعلام ومخاطبة الجمهور.
نحن بحاجة لنشر ثقافة الأخلاق والتسامح والكلمة الطيبة صدقة كما أخبر بذلك نبينا محمد صلى الله عليه وسلم،
وبنفس الوقت مستخدم هذه التقنية لايسبب لنفسه هذه المواقف المحرجة من خلال ما يطرحه في هذه المواقع لابد من اختيار المواضيع المناسب والكلمات المناسبة لأن المجتمع شديد الحساسية وفي حاجة لآداب اجتماعية تتفق مع هذه الحساسية ورُب كلمة عابرة لا يحسب قائل لما ورائها حساباً تترك في نفس المجتمع وأخلاقه وتقاليده آثار مدمرة تتجاوز الفرد المقصود الى الجماعة الكبيرة.
فكلمة قد تغير مجتمع بأكمله وكلمة تجيش الجيوش، وبكلمة قد يحرم عليك شي كان مباحا وبكلمة قد يحل لك شيء كان بالنسبة لك حراما وبكلمة قد تتسبب بظلم شخص وبكلمة قد تسعد شخص. فاختيار الكلمة المهمة سواء كانت مكتوبة او ملفوظة شي مهم والأخلاق في الأصل انها عبادة نتعبد الله بها أن المؤمن ليبلغ درجة الصائم القائم بحسن خلقة كما أخبر به النبي محمد صلى الله عليه وسلم ونقتدي به إنك لعلى خلق عظيم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *