كتابات

واقع العمل السياسي في البلدان العربية

رئيس الدائرة السياسية لحزب الرشاد اليمني
بقلم/ طارق السلمي
=========================
المتأمل لحركة العمل السياسي في المجتمعات الإسلامية يجدأنه يتجاذبه فريقان فريق يساري بدءبممارسة العمل السياسي مبكراووجدالرعاية والدعم والإهتمام الخارجي ومن ثم بدءبوضع تصورات لطبيعة السلطة القائمة في غالب البلدان الإسلامية لكنه كان يفتقدالعنصر الأهم لنجاحه ألا وهوالفكر السياسي المنسجم مع هوية هذه المجتمعات وقيمها.
ومن ثم ذهب يستجلب أفكارا لاتتناسب مع طبيعة هذه المجتمعات بل وتتناقض مع هويتها وفلسفتها السياسية وبالتالي أخفق في تحليل الواقع السياسي وفشل في وضع التصورات التي يجب أن تقوم عليها الدولة في هذه المجتمعات ولم يستطع أن يقدم حلولا لغالب مشكلات المجتمع السياسية والإقتصادية والإجتماعية .
بل وتصادم معها وبدلا من أن يقوم بوظيفته الإيجابية في وضع حلول عملية لمختلف المشكلات تحول الى أداة هدم وعنصرسلبي يضع المشكلات والعراقيل أمام حرية الشعوب وتقدمهاورفاهيتهاونهضتها
بالمقابل نجد الفريق الآخروهو مايسمى بحركات الإسلام السياسي لديه من التصورات مايمكنه من خلالها أن يقدم حلولا لكثير من المشكلات السياسية والإقتصادية والإجتماعية والقدرة في أن يضع حلولا ناضجة لمايجب أن تقوم عليه الدولة في المجتمعات الإسلامية كونه يحمل فكراسياسيا نابعا من هوية هذه المجتمعات وقيمها.
إلا أنه مازال يعاني من تحويل هذه التصورات النظرية الى واقع عملي ملموس والخروج من الحيزالنظري الى الواقع العملي.
ومازال يفتقدللكثيرمن الممارسات العملية في كثير من ميادين العمل السياسي.
كماأن لديه قصورا واضحا في فهم طبيعة السلطات القائمة وضعف في تحليل وانتقاد الواقع الذي يعيشه وذلك نتيجة لقلة الممارسة السياسية الناتج عن تأخرولوجه لهذاالميدان ولطبيعة السلطات القائمة التي تحاول إقصائه وحجب تأثيره عن المجتمعات.
ومع كل هذاالنقص الذي تعاني منه هذه الحركات إلا أنها مازالت هي الأكثرفاعلية
و الأوفرحظا في قيادة ميادين العمل السياسي والأكثر جاذبية لدى مجتمعاتها والرقم الأول في تصدرهاللمشهدالسياسي.
مماجعل المناوئين لهايفكرون في وضع العراقيل التي تحول دون تصدرهاوإمساكها بزمام الأمور في مختلف البلدان والعمل على حرف المساروالصراع من صراع سياسي سلمي الى مساروصراع طائفي مسلح وذلك لإعاقة عملية التحول السياسي الذي تقوده هذه الحركات ولإعاقة نفوذها في مختلف الميادين.
ونظرالخفوت بريق المشاريع اليسارية والشخصية في المجتمعات الإسلامية
وعدم قدرتها على تسيير دفة الأموركماينبغي في هذه المجتمعات
لجأت الكثيرمن الجهات والدوائر الى إثارة المشاريع الطائفية وتغذيتها ودعمهاوالنكوص عن كثير من المبادئ والقيم التي كانوايتغنون بها
نظرالماتحدثه هذه المشاريع الطائفية من إنقسام مجتمعي حاديؤدي الى حروب طويلة الأمدكماتؤدي الى تمزق المجتمعات وعدم إستقرارها وإستنزاف هائل للموارد والثروات وانتشار الفسادونشوء أزمات سياسية وأمنية واقتصادية ومجتمعية تحول دون إستقرارالمجتمعات وتمنع عملية التحول والإصلاح والتنمية.
إن أمام الفاعلين في العمل السياسي العديد من التحديات التي ينبغي تجاوزها والمتمثلة في الإنتقال من الجانب النظري الى الممارسة العملية والفعل السياسي القادر على فهم الواقع بدقة بكل أبعاده والعمل في كل الميادين بكوادروطاقات كفؤة ومحاولة وضع تصورات عملية لقيادة عملية التغيير والإصلاح.
وإيجاد الحلول المناسبة والمدروسة لمختلف المشكلات ومعالجة الظواهرالطارئة كليا وصولا الى قيادة عملية التحول الشامل

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *