كتابات

إضاءة حول السلالية

FB_IMG_1525031870002

 

بقلم /د.محمد بن موسى العامري

ليست الكارثة التي حلت بأهل اليمن كون فئة أوطائفة تنتسب – إلى سلالة بني هاشم -بغض النظر عن التحقيق في صحة النسب من عدمه ! فهذا شأن آخر ! – إذ المنتسبون للهاشمية منهم السلفي والإخواني والشيعي والمعتزلي والمرجئ والصوفي والعلماني واليساري والمنافق والخارجي والداعشي والقاعدي والملحد والمنحط والصالح والطالح مثلهم مثل بقية الناس لأنهم متواجدون في كل أرض وتحت كل سماء ! وليس هناك شي اسمه مذهب آل البيت فتلك دعوى رافضية ربما انطلت على بعض الناس ! كون منتسبي آل البيت مذاهب وتوجهات شتى وليس أحد بأولى من غيره في الدعوى .

وإنما حقيقة الكارثة لمن لايعلم في ثلاث نقاط :

الأولى : الانحراف في معتقد الحوثيين وأسلافهم إذ اعتقدوا أنهم أو سلالتهم المصطفون الأخيار ومار سوا تحت هذه العقيدة الغالية والمتنطعة ألواناً من الظلم للشعب اليمني عبر قرون من الزمن أقلها التسيّد على الناس والفوقية التي أوجدت لهم ألواناً من البغضاء في صفوف الشعب اليمني وأعلاها إسرافهم في القتل والسلب وتكفير بقية اليمنيين الذين يخالفونهم .

الثانية : زعمهم الباطل بأنهم الأحق بالملك والتدبير لشئون الحكم بناء على فرية بلا مرية تتلخص في نظرية البطنين !! التي ما أنزل الله بها من سلطان فلا تقوم على نص من كتاب أوسنة أو إجماع ! وإنما هي محض افتراء وتخرص بل النص كتاباً وسنة واجماعاً على خلاف ذلك اذ الأمر شورى بين المسلمين كما في محكم التنزيل وفي صدر الاسلام منذ أبي بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم فما بعدهم وفِي سبيل هذه النظرية العوجاء قتل عشرات الألوف وربما مئات الألوف أو أكثر من أبناء اليمن ظلماً وعدواناً منذ فتنة دخول الهادي ت ( 298 ) هج إلى اليمن مروراً بعبد الله بن حمزة ت (614 ) هج وإلى يومنا هذا .

الثالثة : أنهم لتحقيق مآربهم الطائفية والطبقية قد استعانوا بشياطين الجن والإنس من المجوس والفرس والروس واليهود والصليبيين وسائر أعداء الدين والوطن وتحالفوا ونكثوا وغدروا وكذبوا وشيطنوا من عارضهم وأجرموا …..
وهكذا مابني على باطل فهو باطل وصدق الله في قوله :
(قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالاً الذين ضَل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعاً)
وقوله ( إنهم اتخذوا الشياطين أولياء من دون الله ويحسبون أنهم مهتدون )

وقوله :
( أَفَمَن زين له سوء عمله فرآه حسناً )

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *