كتابات

العامري: مليشيا الحوثي ذراع إيران في المنطقة وليس لها أي مشروع وطني

image

 

الرشاد نت – متابعات / عدن

يؤكد الشيخ الدكتور محمد بن موسى العامري مستشار رئيس الجمهورية ورئيس حزب الرشاد السلفي بأن بشائر النصر تلوح بالأفق وحان للشعب اليمني أن يعيش كغيره من شعوب العالم في أمن وامان واستقرار ويتحدث في الحوار التالي عن العديد من القضايا الهامة التي تجدونها في ثنايا السطور التالية..

* الانتصارات التي يحققها الجيش الوطني في مختلف المواقع والجبهات ما دلالاتها؟
– الحمدللة والصلاة والسلام على رسول الله أهم ما يمكن أن نقوله هو اننا نبشر شعبنا اليمني نبشر الذين ضحوا بدمائهم والذين ضحوا بكل ما يملكون بأن النصر بإذن الله قد اقترب وان بشائره تلوح في الأفق، ولم يبقى الا ان يجتمع الناس وأن يوحدوا صفوفهم لكي يعيشوا كغيرهم من بقية شعوب الارض في أمن وامان وسكينة واستقرار بعد هذه المعاناة التي عانوها وبعد هذه الاحداث الجسام التي مروا بها وبعد هذه التعاسة التي جريت من قبل مليشيا الاثم والعدوان المليشيات الحوثية الايرانية على شعبنا .
* حديث رئاسة الجمهورية بأن الحسم العسكري هو المطروح حاليا وليس هناك أي محادثات معمندوب الأمم المتحدة حيث كل ما اشتد الخناق على مليشيا الحوثي يتم طرح موضوع المفاوضات السياسية والجوانب الانسانية فما هو تعليقكم؟
– لا شك أن الحكومة اليمنية ممثلة في رئيس الجمهورية ورئاسة الحكومة كانوا أحرص الناس على أن يحقنوا الدماء وان يصلوا الى أي مرحلة سلام عادلة تستعاد فيها الدولة ويكف فيه شر هذه المليشيا، لكن أثبتت الوقائع والتجارب السابقة اننا أما مليشيات عدوانية اجرامية تنفذ أجندة خارجية لا تريد سلاما ولا تريد تعايشا ولا تريد استقرارا، وانما تريد فرض أجندتها وفرض سيطرتها على شعبنا اليمني بقوة الحديد والنار وتريد استعباد هذا الشعب واعادته الى الجهالة والكهانة والخرافة والدجل.
من هذه التجارب ومن هذا السلوك المشين لهذه المليشيات الآثمة وصلنا إلى قناعة وصل إليها الشعب اليمني انه لا يمكن لهذه المليشيات ان تقبل ان تعيش حياة المواطنة المتساوية وان تترك سيطرتها على مؤسسات الدولة بالسلاح وان تترك ان تتخلى عن العمالة التي وضعت نفسها فيها والارتهان الخارجي.
فمن هذه الحيثية أصبح أمامنا هذا الخيار الذي في الحقيقة لم يكن خيارا مرغوبا ولكنه أصبح خيارا اضطراريا وهو فرض الدولة سيطرتها على كامل التراب اليمني.

* التحركات المستمرة لنائب رئيس الجمهورية مع قيادة المناطق والألوية العسكرية وكذلك لقائه بقيادة محافظة الببيضاء ومناقشة الية تحرير المحافظة برأيكم ما أهمية مثل هذه الزيارات واللقاءات في تعجيل النصر ورفع المعنويات؟
– تحركات نائب رئيس الجمهورية باعتباره نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة تحركات طبيعية وتأتي في اطار الجهود الحثيثة التي تبذلها الحكومة مسنودة بقوات التحالف العربي في السعي لاستعادة وتحرير المناطق كلها بما في ذلك محافظة البيضاء لما تكتسبه المحافظة من اهمية كونها محافظة مرتبطة بأكثر من سبع محافظات ولأنه لا يوجد لهذه المليشيات الاثمة أي حاضنة في هذه المنطقة ولان هناك مقاومة شعبية منذ بداية انطلاق الحوثيين في هذه المحافظة فكان لا بد من الانطلاق في هذه المرحلة لتحرير هذه المحافظة وهذا ما يجري الاستعداد له الان في هذه اللحظة.

* عقب تحرير محافظة شبوة كمحافظة محررة اعلن وجود اسلحة ايرانية فماذا يعني استمرار الدعم الايراني للميلشيات الحوثية؟
– نعم هذه الجماعة الحوثية هي عبارة عن ذراع لإيران في المنطقة وليس لديها مشروع وطني خالص وانما مشروعها هو تنفيذ ما تريده هذه الجهات واقلاق السكينة العامة للشعب اليمني وتهديد الجوار وتهديد الممرات المائية وايجاد منطقة عسكرية و ايجاد منطقة نفوذ تتحكم فيها الدولة الايرانية بمنطقة الخليج والمنطقة العربية بأكملها لذلك شيء طبيعي ان تكون مع هذه الجماعة صواريخ وقنابل وأسلحة وألغام كلها مستوردة من إيران وقد ضبطت من قبل أكثر من سفينة ووثقت وعلم ذلك تحمل اسلحة ايرانية لهذه الجماعة كما ضبط ايضا شخصيات ايرانية ولبنانية تقوم بتدريب هذه المليشيا وذلك في بعض المناطق وجد خبراء اجانب لبنانيين وايرانيين يقومون بتدريب هذه المليشيا على مختلف الأسلحة ومختلف أنواع المتفجرات.
* التعميم الذي أصدرته المليشيا الحوثية بتجميد حسابات اكثر من الف ومائتين من الشخصيات السياسية والاجتماعية ما الذي يعكسه هذه التعميم برأيكم؟
– التعميم يحكي طبيعة هذه المليشيات وانها خطر على الارواح وخطر على الاموال والممتلكات وسبق لها ان صادرت ممتلكات وفجرت بيوت الناس ونهبتها وقامت بتعقب المخالفين لها في دورهم ومنازلهم في مساكنهم أخذت أموالهم أخذت بيوتهم أخذت سياراتهم، والان هذه خطوة بالنسبة لمن يفهم طبيعة هذه الجماعة لا يستغرب منها قد نهبت البنوك من قبل ونهبت المال العام وفرضت اتاوات وجبايات ورسومات لا مستند لها قانوني ولا شرعي والان هذه خطوة توحي بأن هذه الجماعة الان في طريقها الى الزوال والانهيار وانها كما يقال في المثل اذا كنت رايح فأكثر من الفضايح.

* تتحدث التقارير من صنعاء عن ممارسة الحوثي للإرهاب من قتل وتجنيد للأطفال والنساء هذه الجماعة مع من ستتعايش وهي بهذا السلوك؟
– نظرا لان هذه الجماعة لا تملك مشروعا يمكن أن يقبل به اليمنيون فلا تملك ثقافة يمنية ولا تملك حضارة يمنية، أفكارها مستوردة، عقائدها وافدة جعفرية اثنى عشرية.
وبالتالي لا يمكن أن تنفذ مشروعها بطريق الاختيار الحر للشعب اليمني، فلذلك تلجأ الى العنف والارهاب والقمع كي تفرض هويتها وتفرض مشروعها الثقافي والاقتصادي والسياسي على الشعب اليمني، لأنها لو وضعت هذه الجماعة مشروعها لم يختارها احد من الشعب اليمني لا في صعدة ولا في غير صعدة، هي جماعة منبوذة وجسم غريب وافد يحمل الحقد والكراهية لمن حوله ولمحيطه وللجيران وللمنطقة.
وبالتالي هم يرون ان هذا هو السبيل الوحيد لتمرير مشاريعهم ولا يمكن ان يكون ذلك عن طريق أي اختيار حر للشعب اليمني.
* انتصارات تتحقق يوما بعد يوم في مختلف الجبهات والمواقع ويقابلها انهيارات في صفوف المليشيات وقتلى وصلى في شهر كما يقال الى 60 قياديا في شهر واحد ما اثر ذلك على المعنويات للطرفين؟
– لا شك أن الحوثيين انكشف أمرهم وأصبحوا في العراء وكان طبعا قبل مقتل صالح شيء من الغطاء وشيء من الضبابية لدى قطاع واسع من أبناء الشعب اليمني، ولكن بعد أجازوا حليفهم بعد ما سهل لهم ويسر لهم وبعد ما سلم لهم مقاليد الدولة بهذا جزاء سنمار وبهذه الطريقة الوحشية العنصرية انكشفت حقيقتهم لبقية الشعب اليمني الذي كان مازال مخدوعا، ومن ثم اصبحنا اليوم امام جهتين الشعب بكل اطيافه ومؤسساته واحزابه وقواه في قضية مجتمعية في مقابل مليشيا عنصرية لا تحمل للشعب الا الحقد والعنصرية.
التكهنات اليوم انتفاضة شعبية عامة وهناك معنويات مرتفعة في كل الميادين في كل الجبهات للتخلص من هذه الجرثومة التي ظهر انها جرثومة غدر ومكر واحتيال انه لا يمكن ان تقبل لطرف ان يتعايش معها حتى لو سهل لها وقدم لها اكبر الخدمات لكنها ستنقلب عليه وستغدر به كما فعلت بحليفها صالح.
* بعد اغتيال الرئيس السابق علي عبد الله صالح انقسم حزبه الى ثلاثة كيانات قسم لحق بالحوثي وانضم اليه ولم يجف بعد دم رئيسه وقسم التحق بالشرعية واخر لا يزال على مفترق طرق لم يحدد موقفه الى الان ما رسالتكم للمؤتمرين في هذه المرحلة الحساسة؟
– المؤتمر الشعبي العام كما نعلم ويعلم الجميع واسع ومتعدد الثقافات ومتعدد الأفكار والمشارب وكان الجامع الوحيد فيه الرئيس صالح، ولما قتل الرئيس صالح لا شك ان موقفه الاخير كان موقفا في الاتجاه الصحيح، وان الشرفاء من قيادة المؤتمر الشعبي العام قد اختاروا هذا الطريق منهم من سبق وأدرك خطورة هذه الجماعة العدوانية الحوثية ومنهم من تأخر بنسب متفاوتة ومنهم من تأخر حتى مقتل صالح.
لكن يبقى هناك اناس كانوا في الاصل متحوثين فاختاروا طريقة الضعف والمهانة يبقوا تحت رحمة هذه الحوثي المتسيد عليهم وهذا شئ طبيعي في المؤتمر الشعبي العام ككيان كبير ان يؤكون فيه بعض ضعاف النفوس الذين استحوذت عليهم هذه المليشيات.
لكن نحن نقول يجب ان تفتح الشرعية صدرها لاستيعاب الذين اختاروا مواجهة الحوثي ولحقوا بزعيمهم باعتبار ان هذا الموقف خطوة في الاتجاه الصحيح ولكن ضمن مظلة الشرعية ما يقال أن بعضهم يريد يواجه الحوثي بدون اعتراف بالشرعية لا شك انه خاطئ لأنه لا سبيل لاستعادة الدولة ودحر هذه المليشيات الا بالتمسك بالشرعية والا ستكون مليشيات مقابل مليشيات وهذا مالا يمكن ان يكون مقبولا.

* ما سبب استمرار الاختلالات الأمنية في تعز؟
– يفترض أن يكون هناك لجان تحقيق لمثل هذه الاختلالات وايضا يعاقب المتسببون في مثل هذه الامور حتى لا تتكرر وتكون محل تندر أو محل شماتة من قبل الخصوم الذين يريدون ان لا تكون المناطق المحررة نموذجا لها التحرير.
* ماذا يعني استمرار استهداف الرياض بصواريخ بالستية ايرانية الصنع من قبل الحوثي؟
– هذا الاستهداف يكشف في الحقيقة عن عدوانية هذه الجماعة الحوثية وانها تحمل مشروعا نذير شؤم للمنطقة ونذير قلق فيها.
ومن جهة اخرى تؤكد فيما لا يدع مجالا للشك اننا في معركة مع ايران في الحقيقة وليس فقط مع الحوثيين، فالحوثيين لا يمكن ان يدركوا ويتمكنوا من صنع هذه الاشياء وهذه الأسلحة الايرانية وهي ايضا مؤشر على عدم رغبتهم في التوجه لأي حلول سلمية سياسية وانما الخيار الذي يميلون إليه هو الخيار العكسي.
وبالتالي هذا جعل المجتمع الدولي يقف مذهولا امام هذه التحركات وان خطر هذه المليشيات اصبح مكشوفا وكيف يمكن للميليشيات ان تحمل مثل هذه الصواريخ ومن ثم كان هناك ادانات واسعة اقليمية ودولية لمثل هذا التصرف الأرعن والأحمق من هذه المليشيات.

صحيفة أخبار اليوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *