image

خاص: الرشاد اليمني

الحمدلله القائل “وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَىٰ كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا”، وبعد: يسرنا في اتحاد الرشاد اليمني أن نزفّ أسمى آيات التهاني والتبريكات لجماهير شعبنا اليمني العظيم وقيادته السياسية ممثلة بفخامة الأخ الرئيس عبد ربه منصور هادي رئيس الجمهورية ونائبه الفريق علي محسن الأحمر ودولة رئيس الوزراء الأخ الدكتور أحمد عبيد بن دغر، بمناسبة الذكرى الخامسة والخمسين لثورة السادس والعشرين من سبتمبر المجيدة، ثورة الكرامة والانعتاق من ربقة الحكم السلالي العنصري وأغلال الجهل والاستبداد والقهر. لقد مثلت ثورة السادس والعشرين من سبتمبر 1962، نقطة تحول كبيرة في تاريخ اليمنيين، وفرصة ثمينة لاكتشاف الذات اليمنية التي عمدت الإمامة على مدى قرون إلى تجريفها بشتى وسائل القمع والتنكيل والتجهيل، وهو ما استدعى أحرار اليمن وفي طليعتهم العلماء والمصلحون ورجالات الفكر إلى كسر الأغلال وأنجاز هذه الثورة التي نعيش اليوم ذكراها في ظل ظروف قاسية حاولت معها فلول الإمامة العودة للتسلط على رقاب اليمنيين عبر العنف والإرهاب والانقلاب على السلطة الشرعية والإجماع الوطني، محاولة جرّ اليمن إلى الارتماء في أحضان المشروع الإيراني، و الذهاب باليمن بعيدا عن هويته وعمقه العربي. إن ثورة السادس والعشرين من سبتمبر، رغم كل الإخفاقات قد مثلت إنجازاً إنسانياً لا يمكن التفريط به، بذل في سبيلها اليمنيون تضحيات جسيمة بغية الانطلاق نحو آفاق التنمية والرخاء وبناء الدولة على أساس من العدل المساواة وحقوق الإنسان والحكم الرشيد، لولا الانتكاسات التي منيت بها الثورة، وصولا إلى حالة الانسداد السياسي والفساد والالتفاف على مبادئ الجمهورية، والتي تعذر معها محاولات الترقيع، حتى تفجرت على إثرها ثورة الشباب الشعبية السلمية مطلع العام 2011، محاولةً العودة إلى مسار الثورة الأم. وفي الوقت الذي كان اليمنيون يقفون على أعتاب مرحلة جديدة لاستعادة مسار الثورة، من خلال مخرجات مؤتمر الحوار الوطني، بموجب المبادرة الخليجية قررت مخلفات الإمامة بالتحالف مع نظام المخلوع صالح الحرب على اليمنيين والانقلاب على السلطة، متنكرين لأسس التعايش الاجتماعي والوفاق السياسي، الأمر الذي جرّ البلاد برمتها إلى أتون الفوضى والدمار والمآسي. إننا في اتحاد الرشاد اليمني بهذه المناسبة الوطنية، إذ نؤكد مجددا على حق شعبنا اليمني في مقاومة طغيان الانقلاب وأدواته التدميرية، فإنه لا يسعنا إلا أن نحيي نضالات شعبنا اليمني العظيم وتضحياته في سبيل استعادة دولته المختطفة، وبناء الدولة الإتحادية الجديدة ونشدّ على أيدي أبطال الجيش الوطني والمقاومة الشعبية لتحرير المجتمع من قبضة المليشيا الفاشية المتمردة، مثمنين دعم ومساندة أشقائنا في التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية. كما ننتهز هذه المناسبة للدعوة إلى معالجة كافة الاختلالات التي رافقت مسيرة التحرير ومقاومة الانقلاب، إن على صعيد تطبيع الحياة في المناطق المحررة وعودة الخدمات وصرف المرتبات لجميع القطاعات وعلاج الجرحى، ومضاعفة جهود الإغاثة الإنسانية وإعادة الاعمار أو على صعيد إعادة تقييم أداء السلطة الشرعية خلال ثلاث سنوات من النضال، بما يضمن إسقاط الانقلاب ومترتباته وتحرير بقية التراب الوطني وتحقيق أهداف طلب الحكومة اليمنية من الأشقاء للتدخل العسكري لاستعادة الدولة وكسر الإنقلاب عليها. كما نتوجه بالدعوة إلى كافة القوى الوطنية المؤيدة للشرعية والجمهورية إلى المكاشفة على طريق المصالحة الوطنية وتعزيز روابط الإخاء الوطني والابتعاد عن المناكفات والحسابات الضيقة على حساب المشروع الوطني الكبير. إننا ونحن نعيش هذه الذكرى الوطنية العزيزة على قلب كل يمني حر ، ليحزّ في نفوسنا تردي الأوضاع الإنسانية والمعيشية للغالبية الساحقة من أبناء شعبنا اليمني، مؤكدين ضرورة الإسراع في إنجاز عملية التحرير، في ظل تعنت الانقلابيين ورفضهم لكل مبادرات التسوية السياسة، وفقا للمرجعيات المتفق عليها، وذلك من أجل وضع حد لهذه المآسي المتفاقمة، ناهيك عن كون ذلك ضرورة حتمية لاستعادة اليمن إلى حاضنته العربية وحماية الأمن القومي العربي. الرحمة والخلود للشهداء والشفاء للجرحى والنصر لليمن . اتحاد الرشاد اليمني. 6 محرم 1439 للهجرة. الموافق 26 سبتمبر 2017

بواسطة : دائرة الاعلام والثقافة

شاهد جميع مقالات

مقالات ذات صلة

إكتب تعليقك

إسمك الكريم * رابط موقعك المُفضل