image

 

* د. محمد بن موسى العامري
كان يفترض على القوى السياسية التي تتحاور بإشراف أممي بحثآ عن حلول للأزمة الراهنة أن تتوقف قبل أية حوار عند عدة نقاط حتى لاتتكرر الإخفاقات واحدة تلو الأخرى .
أولآ ..تحديد الجهة التي انقلبت على بنود السلم والشراكة من ثاني يوم على توقيعها وإدانة الطرف المعرقل دون مواربة والأمر يتعلق كذلك بمسؤلية الوسيط أو الراعي الأممي لهذه العملية.
ثانيآ…رفض أي تحاور في أجواء كهذه التي تمارس فيها الميليشيات سلطة الأمر الواقع بقوة السلاح وبالتهديد .
ثالثآ ..إن أي اتفاقات أو تفاهمات أو حلول تنجم عن وضع كهذا لن تكون عادلة ومحققة لا لسلم ولاشراكة ، وإذا كان قد حصل الإنقلاب على بنود السلم والشراكة في الفترة السابقة التى كان فيها بصيص من قبس الدولة ومؤسساتها -رغم هشاشتها _ فما هو المتوقع بعد هذا السقوط الذي بلغ نهايته ، حتى وصل إلى حصار رئيس الدولة ورئيس الوزراء وعدد من الوزراء ! ناهيك عن المؤسسات التي تتهاوى واحدة تلو الأخرى بتخاذل تارة وتواطئ تارات كثيرة.
رابعآ … دراسة العواقب والآثار المترتبة على أية حلول يستقوى بها طرف على غيره بقوة السلاح وما قدينجم عنها من الشعور بالغبن والحيف والتنصل من الإستحقاقات السياسية على قاعدة العدل والمساواة لجميع أبناء الشعب في شماله وجنوبه الأمر الذي قد يؤدي إلى التسخط العام في كثير من المناطق وبخاصة مناطق الجنوب التي كانت قد أوشكت أو أوشك الكثير على التسليم بفكرة الدولة الاتحادية ذات الستة الأقاليم والحال كذلك في الأقاليم الأخرى في مناطق الشمال.
خامسآ …إن أي جهة يخيل إليها إمكانية السطو على القرار السياسي والإنفراد بمؤسسات الدولة الفعلية بمعزل عن الشراكة الحقيقية لبقية القوى السياسية والمجتمعية وأقول الحقيقية لأن الشراكة الوهمية أو الصورية لايمكن أن يكتب لها النجاح مهما زين لأصحابها ذلك وفي ما سبق لقوى أخرى عظة وعبرة

ومن الواجب علينا أن نكون نصحة وصادقين مع هذه الجهة وأن نقول الحق وإن كان مرآ سواء تقبلوه أو رفضوه لأنهم اذا استمروا في مسارهم هذا فلاشك أنهم سيكونون أول المتضررين منه فالشعب اليوم يغلي ويتململ وبوادر الإحتقانات والإضطرابات متعددة الإتجاهات تلوح في الأفق وهو أمر بكل أسف فرضته الحماقات التي لاتحسب عواقب الأمور.
فاللهم أصلح الأحوال وألف بين العباد على الهدى ودين الحق ومايصلحهم في دنياهم وأخراهم.

بواسطة : د.محمد بن موسى العامري

شاهد جميع مقالات

مقالات ذات صلة

إكتب تعليقك

إسمك الكريم * رابط موقعك المُفضل