Untitled-2

 

* عبد المجيد قاسم

لم تعرف اليمن في تاريخها الحديث- او فلنقل من بعد ثورة الشباب- تازمنا مع الوضع السياسي مثل ما حدث هذه الايام من انهيار شبه تام للدوله -من باب التخفيف فقط، والا فهو انهيار تام ,

حيث لا رئيس ولا حكومه ولا برلمان ولا مؤسسات حكوميه قادره علي القيام بعملها بشكل صحيح في ظل تسلط ميليشاوي على اجهزتها الاداريه ,

وكالعاده تقف القوى السياسيه حائره في اتخاذ موقف سياسي جامع وتصور واضح للخروج من هذا التأزم الذي كنا في حزب الرشاد حقيقة وبدون مواربة أول من استشعره في حصار دماج- إبان مؤتمر الحوار الوطني -الذي استمر لاكثر من 100 يوم.

وقدمنا احتجاجات كثيره وعلقنا مشاركتنا فيه للفت انظار القوى السياسيه ان مايحدث في دماج مؤشر خطير لعدم مصداقية الميليشيات المسلحه في دعوها بانها انتقلت من كونها ميليشيات الى ان تكون قوة سياسية تؤمن بالعمل السياسي وادواته الشرعيه ولكن كانت هذه القوى غير مدركه لما يدور واعتبرته بانه اشكاليه سرعان ما تنتهي ,والصحيحاثبتت الأيام بإن هذه القوى لا تمتلك اي مشروع للحل ولا يوجد لديها حتى النيه في التوافق للخروج بحل سوى انها تسيرفي معالجة قضايا البلد السياسيه بنفس العقلية السابقه -ما بدى بدينا عليه- وهذا ما كان احد الاسباب الرئيسة في فشل نجاح الثورة الشبابيه بشكل كامل_وان كانت مستمره_ولا نريد ان نفصل في هذه النقطه حيث انها لا تخفى علي احد وما يحدث ما هو الا جزء من تداعيات تلك المرحله وعدم ادارتها بالشكل الصحيح.
تاتي هذه المرحلة التي يمكن ان نطلق عليها مرحلة الانهيار العظيم ، انهيار الدوله ، انهيار المنطق السياسي الذي فرضته ميليشا مسلحه لا تؤمن الا بفرض الواقع الذي تريد بقوة السلاح بتعاون مع قوى سياسيه المفترض انها تدرك تبعات هذا النهج على الواقع السياسي ،

تاتي هذه المرحله وايضا تدار بنفس العقليه ، بنفس الاسلوب ونفس المنطق ،لم تخرج لا من مناكفاتها السياسيه ولا من غياب رؤاها للمستقبل ولم تتعلم من دروس الماضي.
تاتي هذه المرحلة والشعب اليمني في حالة من ضيق العيش وعدم الشعور بالامان والخوف من المجهول .

 

واصرار من المليشيات المسلحه على اغلاق كل سبل الحوار والتخندق في مشاريعها الضيقه والارتكان والارتهان على مصادر تمويلها الخارجي ،

وايضا في غياب تصور واضح من القوى السياسيه في التعامل معها والخوف من التصدر في مواجهتها مما ادى لمزيد من التعنت والصلف من قبلها (-اي هذه المليشيات).

لا يوجد مشكله في الحوار والخروج بتفاهمات واخراج اليمن والشعب اليمني من هذا الانهيار التي تسببت به هذه المليشيات وتفكيرها العقيم ان كان هناك صدق من القوى السياسيه على تبني موقف موحد ورؤية واضحه – وقد حاول الرشاد مرارا وتكرارا للوصول الى توافق يجمع هذه القوى – والنأي بنفسها عن تصفية حساباتها البينيه ولتعلم بانه بانه لن يكون هناك خاسر سواها ،

وبشرط ان تبقى لغة الحوار هي الوحيدة التي يمكن ان توصل للحل

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

* عضو الهيئة العليا رئيس دائرة التدريب والتأهيل

بواسطة : عبد المجيد قاسم

شاهد جميع مقالات

مقالات ذات صلة

إكتب تعليقك

إسمك الكريم * رابط موقعك المُفضل