كتابات

مطاوعة مغفلون

images

* د.محمد بن موسى العامري

قناعتي التي لاشك فيها أن العبد كلما كان قريبآ من ربه مقيمآ لحدود الله متمسكآ بدينه صادقآ في وجهته كلما اقترب من الحكمة ورزق من نور البصيرة والفطنة بحسب تفقهه في القرآن والسنة وسير الأولين. لكن هذا لايمنع من وجود بعض المتدينين أو من يطلق عيهم بالمطاوعة من يكون مغفلآ أو كما كان يعبر عنه سابقآ – غفلة الصالحين – وهم الذين يسيئون إلى دين الإسلام والسنة من حيث شعروا أومن حيث لايشعرون ومنهم على سبيل المثال لا الحصر: أ- قوم يجيدون افتعال الخصومات ويحسنون زراعة العداوات مع مخالفيهم لايفرقون بين مخالفة الأصول والقواعد العامة وبين فروعيات الدين ومسائل الإجتهاد. ب- قوم لايفرقون بين التمسك بالدين والإلتزام بأحكامه وآدبه وبين الغلو ومجاوزة الحد والتنطع في الدين فلربما حسبوا جوانب الفظاظة والغلظة والقسوة علامة على الإستقامة وملازمة المنهج السليم . ج-آخرون يغرقون في الجزئيات وفروع المسائل ويهدمون الكليات ومقاصد الشريعة. د-آخرون ليس في قاموسهم ترتيب الأولويات لافي الخصومات ولافي عرضهم للدعوات وكلما كنت قريبآ منهم جعلوك أكثر الناس خصومة ومنحوك الأولوية في العداوة . ه -ومنهم من لايرى إلا السواد والبياض ومابينهما غير داخل في حسبانه فلايقبل بنسبة الخير في الأمور مع أن الحديث فيه وهل بعد ذلك الشر من خير ؟ قال: نعم وفيه دخن والقائمة تطول وفي ما ذكر إشارة إلى مالم يذكر ومرد الجميع إلى التفقه الخاطئ والتدين على جهل وأخذ العلم من غير أهله. والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

* رئيس حزب الرشاد اليمني

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *