images (3)

* د. عبدالوهاب الحميقاني

في الفقه الإسلامي فرق بين استحقاق الولاية وتحققها أي أن الولاية لها شروط استحقاق وهي كثيرة معروفة في كتب الفقه وهي الصفات والشروط الواجب توفرها في الشخص الذي ينصب واليا كما للولاية شروط تحقق وهي القدرة والسلطان والقدرة والسلطان تكون إما بطاعة الناس له أو بقهره لهم بسلطانه ومن لم يكن له طاعة ولا سلطان على الناس فلا يكون إماما عليهم ولو كان من أتقى الناس وأعلمهم بالله وبما جاء عن الله لإن من توفرت فيه شروط الاستحقاق للولاية لا يلزم أن يكون حقيقة واليا كإمام الصلاة مثلا فكم من المأمومين تحققت فيهم شروط الإمامة أكثر من الإمام لكن الإمامة غير متحققة بهم وكولاية يزيد بن معاوية ونحوه من خلفاء بني أمية والعباس تحققت بهم الولاية وإن كان في الناس من هو أحق بها منهم فكيف يزعم شخص أنه خليفة للمسلمين دون تحقق القدرة والسلطان مع شروط الاستحقاق فلا قدرة له ولا سلطان على عموم المسلمين و أرضهم ولا سمائهم ولا بحرهم ولا مدنهم ولا قراهم ولا على ثرواتهم ولا خدماتهم وووو وليس له من الولاية إلا اللقب والإسم متناسيا أن واجبات الوالي في الإسلام أعظم وأكثر من حقوقه على الرعية فالآن كل مسلم عليه مظلمة أو له حاجة لزمه القيام بها له فإن كان عاجزا فكيف يكون إمام والنبي صلى الله عليه وسلم يقول ( الإمام جنة ) أي تستجن به الرعية من كل ما يضرها ويخيفها كما أن البيعة عقد بينه وبين الرعية له حق الطاعة ولهم عليه حق الرعاية لهم في دينهم ودنياهم على أحكام الملة الذي هو مقصود الولاية أما أن يطلب الطاعة وهو عاجز عن القيام بشؤونهم وتحقيق مقصود الولاية فيهم بل لاقدرة له على ذلك بل لا سلطان له عليهم ومع ذلك يزعم أنه خليفتهم فليس ذلك إلا جهل بأحكام الولاية ومقصودها وافتئات على الأمة وحقها

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

* أمين عام اتحاد الرشاد اليمني

بواسطة : د.عبدالوهاب الحميقاني

شاهد جميع مقالات

مقالات ذات صلة

إكتب تعليقك

إسمك الكريم * رابط موقعك المُفضل