542832_281526088591826_104075433003560_654290_1806441241_n

الرشاد-خاص

قال رئيس حزب الرشاد الدكتور محمد بن موسى العامري :”إن هناك ثلاث تحديات في المرحلة الحالية ، أولها عدم قدرة الدولة على بسط نفوذها في جميع مناطق اليمن ، بالإضافة إلى وجود المليشيات المسلحة ، والتي تشكل خطراً على السلم الاجتماعي ، وعدم قدرة الدولة على التأمين المعيشي ، وتوفير وسائل العيش الأساسية لمواطنيها”.

وأضاف العامري : أن هذه التحديات تجعل البلاد في وضع مضطرب تستغله بعض القوى الخارجة عن النظام والقانون في تحقيق مآربها”.

وفي حواره مع صحيفة الثورة تحدث العامري حول العديد من القضايا التي تخص المشهد اليمني بشكل عام فإلى تفاصيل الحوار:

* برأيكم ما التحديات التي تواجه مرحلة صياغة دستور الدولة الجديدة؟

- هناك ثلاثة تحديات تواجهنا في هذه المرحلة يمكن تلخيصها في ثلاث نقاط:-

أولها عدم قدرة الدولة على بسط نفوذها في جميع مناطق اليمن ، بالإضافة إلى وجود المليشيات المسلحة ، والتي تشكل خطراً على السلم الاجتماعي ، وعدم قدرة الدولة على التأمين المعيشي ، وتوفير وسائل العيش الأساسية لمواطنيها , الأمر الذي يجعل البلاد في وضع مضطرب تستغله بعض القوى الخارجة عن النظام والقانون في تحقيق مآربها .

سلسلة الاغتيالات

* ارتفاع وتيرة الاغتيالات في الآونة الأخيرة واستهداف أفراد الجيش.. ما أبعاد ذلك ودلالته الزمنية ؟

- لا شك أن زعزعة الوضع الأمني في البلاد وارتفاع وتيرة الاغتيالات واستهداف أفراد الجيش المقصود منها عرقلة المسار السياسي وإرباك المشهد الانتقالي بصورة عامة، وهذا يتطلب حسماً من الدولة في التعامل مع هذه العناصر التخريبية بكل قوة وكل من يمول مشاريعهم الإرهابية في البلاد، فهذه السلسلة المتشابكة والكثيفة والمتنوعة من الجرائم واغتيال أكبر عدد من القيادات، والرموز السياسية ، والضباط ، والأفراد من منتسبي القوات المسلحة، والأجهزة الأمنية تستهدف تقويض الثقة بالجيش اليمني ، وتدمير روح الانتماء ، والتعاضد بين مكونات مؤسستي الدفاع والأمن، والقضاء على ثقة الشعب بحماة الوطن وحراس الشعب, وبغض النظر عن التسميات فإن جميع منظمات الإرهاب يجمعها هدف استراتيجي واحد، وإن اختلفت الأسباب والدوافع الداخلية والخارجية ، حيث يرون في وجود مؤسسة عسكرية وأمنية قوية ومتماسكة خطراً على مشاريعهم اللاوطنية.. ويرتبط توقيت تصاعد عمليات العنف بحجم الاختراقات والتوظيف المتبادل لهذا العنف بين الجماعات الإرهابية وبعض الأطراف السياسية التي تحاول جاهدةً عرقلة عملية الانتقال السياسي وفقاً لمخرجات الحوار الوطني، وعندما يقترب موعد تنفيذ الاستحقاقات الوطنية تكثف من عملياتها الإرهابية، وتنتقل من المناطق النائية إلى استهداف قلب العاصمة، يعزز من هذا الاندفاع الأرعن وجود حالة من التراخي والاختراق الأمني.

القرار الأممي

* القرار الأممي لمعرقلي التسوية السياسية في اليمن.. كيف تقرؤونه؟

- جاء هذا القرار للضغط على بعض الأطراف من محاولة الانقلاب على مخرجات الحوار ، أو عرقلة العملية السياسية وبمعنى آخر أن اليمن يمر بمرحلة صعبة اقتصادياً وأمنياً، وهنا لا بد من وقوف الأمم المتحدة أمام انهيار الدولة وما يسعى إليه البعض من إضعاف ومن ثم انهيار الدولة، وكون اليمن أنهى مرحلته الأولى بإنجاح الحوار الذي طالما وقفت الأمم المتحدة راعية له، وظلت تراقب نتائجه وتدعم مخرجاته، وأي فشل -لا قدر الله- هو فشل ليس لليمن فقط ، وإنما لذلك المشروع الأممي، ومن هنا نجد استشعار الأمم المتحدة بخطورة المرحلة ووجب عليها اتخاذ الاجراءات الاحترازية لعدم انهيار الدولة أمنياً واقتصادياً ، فاتخذت قراراً من أقوى القرارات التي اتخذتها عن الوضع اليمني، والقرار لا يعني شخصاً ، أو فئة ، أو جماعة بحد ذاتها، وإنما لكل من يقف أمام تنفيذ مخرجات الحوار, وهنا سيكون اتخاذ إجراءات تتناسب مع التطورات القادمة ، وخاصة في ظل التأكيد على أهمية وحيوية الوحدة اليمنية، طالما أن جميع القوى والمكونات السياسية هي من أفرزت تلك المخرجات خلال فترة تجاوزت ما تم تحديده من فترة زمنية.

المجتمع الدولي

* كيف تقيمون دور المجتمع الدولي في هذه المر حلة؟

- للمجتمع الدولي دور فعال، سواء في المرحلة الانتقالية الأولى أو الثانية بدعم التحولات السياسية ورعايتها والإشراف عليها، لما يخدم مصلحة اليمن ومصلحة العالم ؛ نتيجة للموقع الاستراتيجي الهام لليمن، باعتبار استقراره صمام أمان للعالم، ومن ناحية ثانية الوهم والخزعبلات حول تقسيم وتشطير اليمن ؛ إنما هو وهم غير قابل للتطبيق خاصة أمام هذه الإرادة الدولية التي تهتم باليمن كدولة موحدة مع تنظيم العمل الإداري والاقتصادي والمشاركة الشعبية الواسعة في بناء اليمن الواحد وبمنافسة شديدة بين الأقاليم، وهنا نؤكد أن الحرص الشديد من المجموعة الدولية على تنفيذ مخرجات الحوار الوطني سيقابله حرص من جميع المكونات السياسية، ليس تحت التهديد ؛ ولكن تحت حرص أن اليمن الواحد هو يمن للجميع ، وليس لفئة أو جماعة بحد ذاتها، وأن الوقت حان للتسامح وطي صفحة الماضي ، ونبذ الصراعات والنعرات المناطقية والمذهبية، ويتوجه الجميع بيد واحدة نحو بناء اليمن.

الدول المانحة

* تأخر الدول المانحة في الإيفاء بالتزاماتها تجاه اليمن، هل يؤثر ذلك على مسار العملية السياسية؟

- في البداية ارتفعت حاجة اليمن للمنح ، و المساعدات الدولية في الفترة الأخيرة ؛ بسبب ارتفاع عجز الموازنة، وقد التزمت الدول المانحة بالكثير من الالتزامات نحو اليمن من أجل تغطية عجز موازنتها أحياناً أو لدفع الالتزامات المالية ، والتعويضات التي أقرها الحوار الوطني أو لتنفيذ مشاريع تنموية في اليمن, وقد أحجمت تلك الدول عن الإيفاء بالتزاماتها بسبب عدم التزام الجانب اليمني بمحاربة الفساد ، وبتطبيق معايير الشفافية الدولية، أو بسبب عدم قدرة الحكومات اليمنية المتعاقبة على تقديم خطط لمشاريع تنموية يمكن تنفيذها على أرض الواقع دون تعثر.

وفي المقابل بعض الدول المانحة تربط مساعداتها المالية بمطالب سياسية وأمنية ، على اليمن تنفيذها مقابل هذه المساعدات ؛ مما يحتم على الدولة اليمنية أن تضع برامج تنموية متوسطة وطويلة المدى لكي تتحرر من حاجتها لهذه المساعدات المشروطة لإتمام نجاح المرحلة السياسية وتشييد دعائم الدولة الاتحادية الجديدة.

الخطاب المؤجج

* هل ترى بأن الخطاب الإعلامي يخدم التحولات السياسية ويلبي متطلبات المرحلة؟

- وسائل الاعلام ذات شقين, الحكومية عليها مسئولية توجيه الرأي العام نحو ثقافة البناء وتعزيز روح الاصطفاف الوطني، وأن تبتعد عن طرح القضايا المؤججة للخلاف والصراع بين مختلف الأطراف والقوى التي تصب لصالح الملكية الفردية, وبالنسبة للإعلام الحزبي فللأسف دوره في هذه المرحلة سلبي للغاية، ليس لهم سوى تصيُّد العثرات والزلات بعيداً عن المصداقية والمهنية لتأجيج بؤر الصراعات والنزاعات, وهنا أدعو تلك الوسائل المضللة للحقائق إلى الكف عن تضليلها الإعلامي الذي لا يخدم التحولات التاريخية لليمن ويعيدها إلى مربعات العنف والاقتتال, وأن توجه خطابها لما يخدم مصالح الوطن العليا.

هوية الأقاليم

* برأيكم, كيف يمكن تعزيز الهوية المشتركة في ظل دولة الأقاليم؟

- تعزيز الهوية اليمنية ، والوحدة الوطنية ، وغرس حب الانتماء المشترك في قلوب أبناء اليمن في ظل الدولة الاتحادية تكمن في طمس معالم وآثار الممارسات السياسية الخاطئة ، والابتعاد عن خلق مسميات مناطقية وضرب هذا بذاك، كذلك إعادة الحقوق والممتلكات والمظالم إلى أصحابها التي صادرته جماعات النهب والسلب وتعويض كل من تضرر من تلك الممارسات الهمجية وتقديم الاعتذار عن كل الأخطاء، وإصدار قانون العدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية، وضرورة إعداد برامج موجهة تعمل على إعادة التلاحم وغرس الانتماء الوطني والنزعة اليمنية البحتة وتلغي النعرات المناطقية، كذلك على الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني أن تجعل الانتماء للهوية اليمنية من أول أبجديات عملها واهتماماتها، وجعلها ثقافة للمنتمين في جداول أعضائه.

بواسطة : دائرة الإعلام والثقافة

شاهد جميع مقالات

مقالات ذات صلة

إكتب تعليقك

إسمك الكريم * رابط موقعك المُفضل