بدون عنوان-2

 خاص- الرشاد

في ضيافة منتدى الدكتور غالب القرشي حضر الدكتور عبدالوهاب الحميقاني، الأمين العام لاتحاد الرشاد اليمني وعضو مؤتمر الحوار الوطني الشامل في فريق بناء الدولة، حيث دار الكلام حول القضية التي أثارت جدلاً واسعاً، في أروقة الحوار الوطني في جلسة الثلاثاء 17 يوليو 2013م، في فريق بناء الدولة، الذي احتدم الخلاف فيه حول نقطتين, تمثلت الأولى في “هل الإسلام دين الدولة أم دين الشعب؟”, بينما تمثلت الثانية في أن “الإسلام المصدر الرئيس للتشريعات, أم المصدر الوحيد للتشريعات”.

وأثناء التصويت انسحب ممثل اتحاد الرشاد اليمني وممثلو التجمع اليمني للإصلاح من الجلسة.

وقال الدكتور عبدالوهاب الحميقاني في رده على تساؤل أحد الحضور حول الجدل في هذه القضية: لو كثفت اللقاءات بين الأطراف وتفهم كل طرف بعض التخوفات عند الآخر لم نكن لنصل إلى هذه الحدة والافتراق في هذه القضية. وأضاف: إن بعض الأطراف تتكلم عن وجود نظم وقوانين ولوائح ليس منصوصاً عليها في الشريعة الإسلامية، وعندما نقول إن الشريعة الإسلامية هي المصدر الوحيد للتشريع، فهذا يعني بطلان مثل هذه القوانين! وعن هذا التخوف قال: هذا يعتبر مطلب حق، وكل ما هو موجود في الدنيا من نظم وغيرها ليس منصوصاً عليها في الكتاب والسنة، بل أغلبها موكلة إلى العقول، وفقهاء المسلمين قد جعلوا لذلك باباً أسموه التدابير، وما لم يفهمه الجميع أن القول بأن الشريعة الإسلامية مصدر كل التشريعات فإن من مصادرها المصالح المرسلة والعرف والاستحسان، والمباح الذي يعتبر أكبر الدوائر في الشريعة الإسلامية، والقول بأن المقصود بالشريعة النص المنزل فقط ليس صحيحاً!! فلا مانع أن نأخذ تشريعاً وضعياً في أمور الدنيا، سواء كان في المجال الصناعي أو التجاري أو السياسي، وليكن مصدره أي جهة، لكن بشرط أن لا يخالف الشرع المنزل. وأستشهدُ بما قام به ثاني الخلفاء عمر بن الخطاب رضي الله عنه، عندما أخذ نظام الدواوين -والذي يعتبر في الوقت الحالي النظام الإداري- من الفرس وهم مجوس، فيجب على الجميع أن يزيل الخوف من مسألة أن تكون الشريعة هي المصدر الوحيد للتشريع.

وأضاف قائلاً: إن النظرية التي تنص على أن أي قانون وضعي باطل، ليست صحيحة، وإن تصحيح ذلك بأن كل قانون يخالف الشرع المنزل فهنا يكون البطلان، أما أي قانون وضعي فيه مصلحة للناس ولا يخالف الشرع المنزل فلا يوجد مانع لسريانه. مستشهداً بقصة تأبير النخل.

واعترض الدكتور الحميقاني على ما طرحه بعض المشاركين في المنتدى من التقسيم بين رجعي وتقدمي، قائلاً: إن التقدمية التي عرفناها في المنطقة العربية كانت رجعية، ولم تكن مرحلة نهضوية، والعالم نهض بما فيه الدولة اليهودية، والدولة البوذية، والدولة الرأسمالية أيضاً نهضت، وكذلك الدولة الهندوسية في بلاد الهند، وغيرها من الدول تحقق فيها النهوض، ونحن العرب جميعاً جمهوريين وملكيين بمختلف الأطياف الإسلامية والتقدمية واليسارية فاشلون، وهنا السؤال الذي يجب أن يُسأل: لماذا حصل هذا الفشل؟ والجواب: أن النهضة المادية لا دين لها، وهناك سنن قدرية ليست مرتبطة بدين، مثل الأكل والشرب وحركة الحياة، الذي من يأخذ بأسبابها ينالها.

وتساءل الدكتور الحميقاني عن فترة الستينات التي كان يحكم بها اليساريون وغيرهم قائلاً: أين هذه التقدمية؟ فلا أحدثوا صناعة جديدة ولا حققوا النهضة لشعوبهم! بينما كان الإسلاميون في تلك الفترة يتم تناقلهم من معتقل إلى آخر، وأضاف: الشيء الذي حققه اليساريون وغيرهم خلال تلك الحقبة الزمنية هو القمع والاستبداد، والنظريات التي لم تحدث أي تغير على مستوى الواقع، والمطلوب ليس المزيد من الشعارات بين هذا تقدمي وذاك رجعي.

وعلى ذات الصعيد فقد أفادت مصادر بأن قيادات تكتل أحزاب اللقاء المشترك عقدت اجتماعاً يوم السبت الماضي20 يوليو 2013م بالعاصمة صنعاء بشأن الخلاف القائم داخل فريق بناء الدولة في مؤتمر الحوار حول هوية الدولة القادمة ومصدر التشريع.

وأشارت المصادر إلى أنه تم الاتفاق بين قيادات المشترك على عدم الخروج عما تم الاتفاق عليه وأن تظل الشريعة الإسلامية مصدر جميع التشريعات.

وكان ممثلو أحزاب الحق والاشتراكي والناصري والمؤتمر الشعبي العام، داخل الفريق، قد صوتوا لمشروع يتبنى أن تكون الدولة القادمة دولة لا دينية وأن الدين دين الشعب لا دين الدولة، خلاف ما جاء في رؤاهم المقدمة.. وأخفق الفريق في التوافق وحسم الخلاف الذي أثارته قضية دين الدولة واعتبار الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي أو الوحيد لجميع التشريعات.

بواسطة : دائرة الاعلام والثقافة

شاهد جميع مقالات

مقالات ذات صلة

إكتب تعليقك

إسمك الكريم * رابط موقعك المُفضل